أعلنت مصر تحقيق تقدم في محادثات الهدنة التي تجري في القاهرة تحت النيران التي تُطلق على غزة، تزامناً مع تأكيد الفلسطينيون التزامهم التوصل الى اتفاق بعد حديث عن رفض فلسطيني للعرض الاسرائيلي والتقدم بورقة جديدة شاملة، في حين اوقفت اسرائيل المفاوضات بحجة انها لا يمكنها ان تتفاوض تحت قصف صواريخ المقاومة.
ودعت مصر التي ترعى المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، امس لتمديد وقف اطلاق النار مع اعلان وزارة الخارجية تحقيق تقدم في المباحثات الجارية في القاهرة.
وأعربت الوزارة: «عن أسفها البالغ، إزاء عدم الالتزام بمد وقف إطلاق النار وبدء الأعمال العسكرية مرة أخرى في قطاع غزة مما يعرض الشعب الفلسطيني إلى مخاطر جمة». وأوضحت الوزارة أنه «منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار، قامت مصر بجهود دءوبة ومتواصلة على مدى الأيام الماضية، لتقريب وجهات النظر ولرعاية المفاوضات غير المباشرة وصولاً إلى تلبية احتياجات الشعب الفلسطيني ولتوفير الحماية له من مخاطر استئناف الأعمال العسكرية».
تقدم
وأشارت وزارة الخارجية المصرية إلى أنه «أمكن التوصل في هذا الإطار إلى اتفاق حول الغالبية العظمى من الموضوعات ذات الاهتمام للشعب الفلسطيني وظلت نقاط محدودة للغاية دون حسم، الأمر الذي كان يفرض قبول تجديد وقف إطلاق النار كي يمكن مواصلة المفاوضات للتوصل إلى توافق حولها».
وعلى ضوء استئناف العمليات العسكرية، جددت وزارة الخارجية المصرية مطالبتها بضرورة ضبط النفس والامتناع عن التصعيد العسكري وبعدم استهداف المدنيين، واكدت حرصها البالغ على توفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل ووقف إراقة دماء الأبرياء. كما طالبت الوزارة «الأطراف كافة بالارتقاء إلى مستوى مسؤوليتهم، والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، وبمراعاة مصالح الشعب الفلسطيني، ومن ثم العودة الفورية إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وباستغلال الفرصة المتاحة لاستئناف المفاوضات حول النقاط المحدودة للغاية التي لا تزال معلقة في أسرع وقت ممكن، تجنباً لاستمرار تساقط الضحايا وللحيلولة دون مضاعفة الخسائر التي يتكبدها الشعب الفلسطيني الشقيق».
التزام فلسطيني
ولم ينجح الفلسطينيون والاسرائيليون في التوصل الى اتفاق لتمديد التهدئة خلال المفاوضات غير المباشرة التي جرت في القاهرة. لكن مصادر فلسطينية قالت ان المفاوضات مستمرة. وفي هذا السياق، قال رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة عزام الاحمد، أمس، ان الفلسطينيين ملتزمون بتحقيق اتفاق، بعد ان انتهى أجل وقف اطلاق نار مؤقت صباح الجمعة. واوضح الاحمد للصحافيين «اخبرنا المصريين اننا جالسون هنا حتى تحقيق اتفاق نهائي يضمن اعادة الحقوق لاصحابها».
وفد إسرائيلي
في المقابل اوقفت اسرائيل المفاوضات بعدما انتهت التهدئة صباح امس بدون تمديدها، رافضة مواصلة التفاوض «طالما استمر اطلاق الصواريخ الفلسطينية على اراضيها»، على ما افاد مسؤول اسرائيلي طلب عدم كشف اسمه والذي أشار الى ان اسرائيل كانت ابلغت مصر استعدادها لتمديد التهدئة لثلاثة ايام قبل ان «تنتهك حماس وقف اطلاق النار»، حسب زعمه.كما غادر القاهرة صباح امس الوفد الاسرائيلي متوجها على طائرة خاصة إلى تل أبيب بعد زيارة قصيرة لمصر استغرقت تسع ساعات التقى خلالها مع كبار المسؤولين الأمنيين لبحث التوصل إلى اتفاق تهدئة دائمة.
ورقة جديدة
وذكرت مصادر فلسطينية أن الوفد الفلسطيني رفض فجر امس الموقف الاسرائيلي الذي تم نقله للوفد من خلال جهاز المخابرات العامة المصرية.
وقالت المصادر إن الورقة الاسرائيلية لم تشكل استجابة للمطالب الفلسطينية فيما يخص رفع الحصار واعادة الأعمار ووصفتها بأنها «محاولة التفافية» على الموقف الفلسطيني. وأضافت أن الوفد الفلسطيني تقدم بورقة شاملة جديدة تضمنت المطالب الفلسطينية كاملة كرد على العرض الاسرائيلي.. موضحة أن المفاوضات مستمرة مع عدم تمديد وقف اطلاق النار تحت ما يمكن تسميته مفاوضات تحت النار. وأكدت أن «الجانب الاسرائيلي عرض على الفلسطينيين اطلاق سراح 15 أسيراً وجثامين ثمانية شهداء مقابل استعادة جثتي الجنديين الإسرائيليين».
مساعدات مصرية
ذكر تقرير اخباري أنه تم إدخال مساعدات مصرية إلى قطاع غزة عن طريق معبر رفح البري.ونقل موقع «أخبار مصر» الاخباري عن مصدر مسؤول قوله، إن المساعدات عبارة عن 40 طناً من المواد الغذائية وسبعة أطنان من الأدوية والمستلزمات الطبية مقدمة من الأزهر الشريف. يذكر أنه سبق إدخال عدة دفعات من القوات المسلحة المصرية إلى قطاع غزة شملت الأدوية والمستلزمات والمساعدات الطبية إلى جانب المواد الغذائية والمساعدات الاغاثية علاوة على مساعدات أخرى من النقابات والجمعيات والمنظمات المصرية والهلال الأحمر المصري وبعض الدول العربية. القاهرة – د.ب.أ