منع النظام السوري دخول نحو ألفي عائد سوري من مخيم النازحين في عرسال اللبنانية من اجتياز الحدود السورية بحجة عدم امتلاكهم أوراقاً قانوينة تخولهم الخروج من لبنان، فيما دخل عدد قليل لم يتجاوز 350 شخصاً.
وأكد سفير النظام السوري في العاصمة اللبنانية بيروت، علي عبدالكريم علي، ما تردد عن منع النظام دخول نحو ألفي لاجئ سوري فروا من القتال في عرسال. وأعلن علي في تصريح له أن الأمن العام اللبناني يدقق بأوضاع النازحين في منطقة المصنع، مؤكداً أن من لا يملك دخولاً شرعياً ونظامياً لا يسمح له بعبور الحدود اللبنانية. وأضاف: «لذلك نحن ندرس اللوائح الاسمية لهؤلاء بالتنسيق مع الأمن اللبناني لإيجاد مخرج لعودتهم إلى سوريا».وتداولت وسائل إعلام عن منع النظام دخول ألفي لاجئ سوري فارين من القتال في عرسال إلى بلادهم. وقالت: إن الجانب السوري من حدود المصنع رفض استقبال السوريين مع العلم أن مفوضية الأمم المتحدة كانت مع قافلة اللاجئين على حدود المصنع لتسهيل أمورهم لكن السلطات السوريه رفضت دخولهم.
نزوح عكسي
وشهدت الحدود اللبنانية نزوحاً عكسياً للسوريين من عرسال، حيث أكد ناشطون أن هؤلاء تعرضوا للطرد القسري، في حين نقلت وكالة فرانس برس عن بعضهم أنه عاد بملء إرادته.
عاد 350 لاجئاً سورياً على الأقل في بلدة عرسال اللبنانية التي شهدت معارك دامية بين الجيش ومسلحين متطرفين. في الأثناء، قالت الراهبة انياس المقربة من النظام السوري إن «مجموعة أولية تعدادها 350 شخصا استطاعت عبور الحدود إلى سوريا. نأمل أن يتمكن كل الـ1700 لاجئ المنتظرين منذ الخميس من العبور».
وأشارت إلى «مشاكل إجرائية لأن عددا من الأطفال ولدوا في لبنان ولم يتم تسجيلهم في سفارة سوريا في بيروت».
وكان مسؤول في أجهزة الأمن اللبنانية أعلن مساء أول من أمس أن أكثر من 1500 لاجئ سوري في عرسال الواقعة على الحدود مع سوريا، يتوجهون نحو مركز المصنع الحدودي للعودة الى بلادهم.
وهذا أكبر تحرك للاجئين السوريين على طريق العودة إلى بلادهم منذ بداية الأزمة في مارس 2011.
عودة طوعية
ذكرت المفوضية العليا للاجئين أنها موجودة على الحدود لمساعدة هؤلاء اللاجئين «الذين اختاروا العودة بملء إرادتهم».
ولجأ نحو 47 ألف سوري منذ أشهر إلى بلدة عرسال السنية، بعدما فروا من المعارك بين النظام السوري ومتمردين في منطقة القلمون السورية على الجانب الآخر من الحدود.