أعلن مقرر مجلس النواب نيازي معمار أغلو، أن رئيس الجمهورية فؤاد معصوم أرسل كتابا إلى مجلس النواب يرجئ فيه تسمية الكتلة الأكبر إلى يوم الإثنين المقبل، في وقت ذكرت تقارير أن حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته، نوري المالكي، على وشك اختيار شخصية غير المالكي للترشح لرئاسة الوزراء.
وقال مقرر مجلس النواب نيازي معمار أغلو في تصريح صحافي، إن رئيس الجمهورية فؤاد معصوم أوضح في كتاب أرسله إلى مجلس النواب أن أيام العيد الثلاثة لا تدخل في المدة الدستورية التي انتهت أمس، وبالتالي ستكون نهاية المدة الدستورية لتحديد الكتلة الأكبر والمرشح منها لتشكيل الحكومة المقبلة، يوم الاثنين المقبل. وفي السياق، أعربت كتلة رئيس البرلمان «اتحاد القوى» عن اعتقادها بأن أيّ تكليف محتمل لنوري المالكي بتشكيل الحكومة، سيؤدي إلى تعطل نصاب الجلسة النيابية، بسبب الرفض الواسع لسياساته، وقال نواب من أطراف مختلفة إنهم استجابوا لطلب التحالف الوطني، بتأجيل تسمية رئيس الوزراء، عبر تكييفات تتضمن تمديد المهلة الدستورية، بما يتضمن عدم احتساب عطلة العيد الرسمية، تقديرا لحاجة الشيعة إلى بضعة أيام لحسم مرشح يحظى بالقبول، بينما توقع رئيس كتلة الأحرار تكشّف بعض الأمور في البرلمان.
غضب المالكي
وبدا رئيس الوزراء نوري المالكي يشعر بالغضب الشديد نتيجة لطلب التأجيل، لأنه كان يأمل الالتفاف على موقف الشيعة الرافض له، وأن يحظى بتكليف رئاسي في جلسة الخميس، بزعم انه الكتلة الأكبر، وقال المالكي في كلمته الأسبوعية أول من أمس، إن «التجربة العراقية غنية ونحن نعتز بها ويجب التعاطي مع الاستحقاقات الدستورية، التي تمثل مصدر السلطات في البلاد بعيدا عن الحسابات السياسية وان يكون الأمر عراقيا ويبدأ دستوريا وينتهي دستوريا».
ويشعر المالكي بعزلة شديدة، وألمح نائب عن منظمة بدر (25 مقعدا في ائتلاف دولة القانون)، إلى أن كتلته لن تدعم ترشحه لولاية ثالثة، لأن الأحزاب الشيعية حريصة على تقديم شخصية «طبقا لرأي مرجعية النجف»، تحظى بالمقبولية الوطنية، وتمهّد للتغيير السياسي، ما يؤكد خسارة المالكي لواحد من أبرز حلفائه، بعد أن أبلغ حسين الشهرستاني (نحو 25 مقعدا أيضا في دولة القانون) شركاءه بأنه متطابق مع رأي المرجعية الدينية، وهو يعني خسارة المالكي التأييد داخل كتلته بنحو النصف، في وقت ذكر نواب من المواطن والأحرار، أن كتلة المالكي كانت ستنسحب مبكرا من التحالف الشيعي، لو اطمأنت إلى امتلاكها ما يكفي من القبول لدى الأكراد والسنة.
بدوره بين النائب عن التحالف الكردستاني أمين بكر محمد، أن موضوع تكليف مرشح الكتلة الأكبر عددا من قبل رئيس الجمهورية غير موجود في جدول أعمال جلسة أمس.
اجتماع «الدعوة»
في السياق، عقد حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته، نوري المالكي، اجتماعا لحسم أحد مرشحيه، طارق نجم وحيدر العبادي، بعد استبعاد المالكي. وقال مصدر مطلع: إن «هناك تنافسا بين طارق نجم وحيدر العبادي، ورئيس تيار الإصلاح الوطني إبراهيم الجعفري على منصب رئيس الوزراء، مع استبعاد المالكي من الترشيح». وأضاف: إن «الترشيحات طرحت خلال اجتماعات التحالف الوطني أمس، وطالب التحالف حزب الدعوة بحسم أحد مرشحيه طارق نجم وحيدر العبادي»، مشيرا إلى أن «حزب الدعوة سيجتمع بهذا الخصوص».
انتظار التحالف
ذكر النائب عن اتحاد القوى الوطنية علي جاسم المتيوتي أن «الكتل السنّية لن تمضي مع أيّ مرشح أو حكومة لا تأتي عن طريق التحالف الوطني»، مؤكدا أن الكتل السياسية تنتظر التحالف ليقدم مرشحه لمناقشته ثم الموافقة عليه.
