كشف مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» عن توجه إيراني للبحث عن بديل لرئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، مشيراً إلى أن المرجع الشيعي علي السيستاني بات مقتنعاً بوجهة النظر هذه، في حين أجل مجلس النواب بحث موضوع الكتلة النيابية الأكبر إلى يوم غد الخميس، بعد فشل اجتماع سبق جلسة البرلمان، حضره قادة التحالف الوطني بحضور المالكي.

وأكد مسؤول إيراني كبير أمس إن إيران تتعاون مع الفصائل العراقية المختلفة للاتفاق على بديل لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتشكيل حكومة جديدة في بغداد لكن هناك قلة من المرشحين المناسبين.

رفع الغطاء

وقال المسؤول الإيراني الذي تحدث لوكالة «رويترز» بشرط عدم الكشف عن شخصيته: «توصلنا إلى نتيجة مفادها أن المالكي لم يعد يستطيع الحفاظ على وحدة العراق لكن السيستاني لا يزال لديه أمل»، مؤكداً أن «السيستاني يؤيد الآن رؤيتنا بشأن المالكي».

وقال المسؤول إن السفير الإيراني لدى بغداد أجرى مشاورات مع الفصائل السياسية وبعض المرشحين المحتملين بخصوص هذا الأمر لكنه أقر بأن ايجاد بديل للمالكي أمر صعب.

وتابع قائلا «لا يوجد مرشحون كثيرون يمكن أن تكون لديهم القدرة على الحفاظ على وحدة العراق».

جلسة الكتلة الأكبر

في الأثناء، قرر رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، امس الثلاثاء، رفع جلسة البرلمان الرابعة من الدورة البرلمانية الثالثة، إلى يوم غد الخميس، بعد مناقشة تقرير اللجنة المختصة بموضوع النازحين واللجنة المكلفة بمراجعة الموازنة الاتحادية.

وكان من المقرر أن تشهد جلسة الثلاثاء تحديد الكتلة الأكبر التي يحق لها تقديم المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، إلا أن الموضوع تأجل البت فيه بعد فشل اجتماع سبق جلسة البرلمان، حضره قادة التحالف الوطني (الشيعي)، بحضور رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.

بديل المالكي

في غضون ذلك، كشف مصدر مطلع داخل التحالف الوطني أن الاجتماعات الأخيرة، في اليومين الماضيين تداولت طرح تسمية القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي ضمن المرشحين لرئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة.

وقال المصدر في تصريح صحافي أمس الثلاثاء، إن «الاجتماعات الأخيرة للتحالف الوطني شهدت مناقشة اختيار بعض المرشحين البدلاء لرئاسة الحكومة المقبلة»، مشيراً إلى «طرح اسم النائب عن كتلة المواطن همام حمودي ضمن لائحة المرشحين، إلى جانب عادل عبد المهدي واحمد الجلبي وإبراهيم الجعفري».

وأضاف المصدر إن «ترشيح حمودي جاء على اعتبار انه من الشخصيات المتوازنة وغير المستهلكة سياسيا ويحظى بقدر كاف من المقبولية لدى الكتل الأخرى داخل وخارج خيمة التحالف الوطني»، لافتاً إلى أن «مكونات التحالف لا تزال عاجزة عن الاتفاق على تسمية المرشح لرئاسة الوزراء بسبب إصرار ائتلاف دولة القانون على عدم تقديم أي مرشح آخر بديل عن رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي».

تصويت

أكد تحالف القوى العراقية، انه صوّت لصالح حيدر العبادي نائباً لرئيس مجلس النواب، بناء على تقديمه كمرشح عن التحالف الوطني، وأن الاتفاقات لا تتجزأ من منصب لآخر، داعياً التحالف الوطني الآن «لاختيار بديل عن نوري المالكي لرئاسة الحكومة». البيان