اقترح وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان امس إحالة السيطرة على قطاع غزة إلى الأمم المتحدة إذا وافقت إسرائيل والسلطة الفلسطينية على ذلك، بينما حذر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عثمان ابوغربية لـ«البيان» من أن المقترح يهدف إلى فصل الضفة عن غزة نهائياً، مؤكداً أن القيادة الفلسطينية لن تتعامل مع ما يمكن أن يحقق الغاية الإسرائيلية، مشددا أن أي حماية دولة لجميع مناطق الدولة الفلسطينية مرحب بها. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن ليبرمان قوله في بداية جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، إن عملية «الجرف الصامد» لم تنته ويجب اتخاذ قرارات حول المراحل الميدانية التالية.
3 احتمالات
وذكرت الإذاعة أن وزير الخارجية أشار إلى أنه تم إنهاء عملية الاعتناء بأنفاق الإرهاب ولكنه لم يتم اتخاذ قرار حول كيفية إنهاء العملية. وقال ليبرمان إن هناك ثلاثة احتمالات، هي التوصل إلى تسوية أو قهر «حماس» أو الاستمرار في وضع يكتنفه الغموض تستمر فيه حالة الحرب.
ونقلت الإذاعة عن ليبرمان تأكيده على أن الاحتمال الثالث غير وارد في الحسبان لأنه يترك لـ«حماس» حرية تصعيد الموقف كيفما تشاء ولا يمكن لدولة مطورة أن تقوم بتصريف شؤونها حسب إملاءات «حماس».
سياسة فصل
وفي رد على هذه التصريحات قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عثمان ابوغربية لـ«البيان»: ان «تصريح ليبرمان وكل ساسة حكومة الاحتلال الإسرائيلي تدعو إلى الفصل بين المحافظات الشمالية لفلسطين (الضفة الغربية) والمحافظات الجنوبية (قطاع غزة) لأنه من خلال ذلك يستطيعون تنفيذ مخططاتهم في الضفة». وقال ابوغربية في اتصال هاتفي اجرته معه «البيان» انه «بالنسبة للإسرائيليين في الضفة هناك ما يسمونه (يهودا والسامرا) وهناك ايضا القدس التي يقومون بتهويدها من اجل انهاء فكرة الدولة الفلسطينية الحقيقي
ة». وأضاف «اما قطاع غزة فهم منذ زمن بعيد صرحوا بأنهم يتمنون أن يبتلعها البحر».
مقومات الدولة
وأوضح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح انه بطرح الإسرائيليين فكرة تسليم قطاع غزة للأمم المتحدة يستطيعون أن يطبقوا سياساتهم بتفكيك الضفة بعد فصل القطاع ستفصل عن طريق تقطيعها إلى كنتونات بإدارة الفلسطينيين دون أي سيادة حقيقية».
وشدد ابوغربية أن المطلوب إسرائيلياً تجزئة القضية الفلسطينية من جديد وتجزئة الأرض من جديد بهدف القضاء على مقومات الدولة الفلسطينية». وأكد ابوغربية أن القيادة الفلسطينية تريد انهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتعمل على ذلك بكل الوسائل «ولكنها لن تتعامل مع ما شأنه أن يؤدي إلى فصل قطاع غزة عن الضفة».
وأشار في هذا الصدد إلى أن هناك طلباً فلسطينياً لحماية دولية لجميع مناطق الدولة الفلسطينية، وقال «إن اي حماية لا تؤدي إلى فصل الضفة عن غزة مرحب بها فلسطينياً».