يتواصل التصعيد الأمني في تونس، حيث تعرضت وحدة من الجيش التونسي أمس لإطلاق نار جديد من مجموعة مسلحة مما أدى الى اصابة جندي بجروح في منطقة تقع فيها اشتباكات بشكل متكرر مع اسلاميين متطرفين على الحدود الجزائرية. في وقت شهدت أمس ولايات تونس وأريانة ومنوبة وبن عروس تعزيزات أمنية مكثفة انتشرت في الأربع ولايات بعد ورود معلومات تفيد بوجود مخطط إرهابي يستهدف مراكز تجارية كبرى ومؤسسات أمنية.
وقال المكلف بالاتصالات في الوزارة رشيد بوهولة «أثناء عملية في جبل سمامة وقع اشتباك بين الجيش التونسي ومجموعة مسلحة، وأصيب جندي بجروح بالرصاص». وأوضح ان الجندي كان في منتصف النهار في قسم العمليات في مستشفى قصرين بوسط غرب تونس»، وأضاف ان عمليات التمشيط جارية لتعقب المجموعات المسلحة.
مواجهات
وهذه المنطقة المتاخمة للحدود الجزائرية غالبا ما تشهد مواجهات واشتباكات مع مجموعات اسلامية متطرفة مسلحة. وتطارد القوات التونسية بشكل خاص منذ سنة ونصف السنة مقاتلين ينتمون الى تنظيم القاعدة في جبال الشعانبي وسمامة.
وفي منتصف يوليو، قتل 15 جنديا جراء هجوم في الشعانبي، وهو الاكثر دموية في تاريخ الجيش التونسي. وليل أول من أمس قتل جندي ايضا في سبيطلة الى شرق سمامة.
إلى ذلك، أكد مصدر أمني كشف مخطط ارهابي يستهدف مراكز تجارية كبرى ومؤسسات أمنية، مشيرا إلى «أن الارهابيين المنتشرين بالعاصمة كانوا يخططون للقيام بعملية إرهابية تزامناً مع الاحتفال بذكرى ميلاد الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة».
المخطط المرعب
بالاضافة الى تفجير مراكز تجارية، خطط ايضا المسلحون لاستهداف مناطق أمنية في كل من ولايات تونس وأريانة ومنوبة وبن عروس وحسب مصدر أمني، فإن مخطط العناصر الارهابية يهدف الى تشتيت تركيز قوات الأمن عن محاربة الارهاب وذلك عبر تنفيذ سلسلة من العمليات الارهابية.
وأكد المصدر ان «الحرب على الارهاب والارهابيين جعلت عناصر الخلايا الارهابية تفقد التركيز وتقوم بعمليات عشوائية نجحت قوات فرقة مكافحة الارهاب التابعة للإدارة العامة للحرس الوطني بالتعاون مع الادارة العامة للمصالح المختصة في افشال عشرات المخططات الارهابية».
رقصة النهاية
واعتبر المصدر تحركات الارهابيين بمثابة «رقصة النهاية»، مضيفا ان الخلايا الارهابية تمّت محاصرتها في عديد المناطق داخل ولايات الجمهورية مما جعلها تختار الاختباء في جبال الكاف وجندوبة والقصرين قائلا في هذا السياق «لقد غير الارهابيون منذ فترة خططهم الارهابية واختاروا الهروب نحو الأماكن الوعرة وخيروا القيام بعمليات هجوم فردية لإضعاف المؤسسة الأمنية».
وقال إن «الارهابيين يتواجدون أيضا في شكل خلايا ارهابية نائمة داخل المدن ينتظرون أوامر زعمائهم للتحرك وهناك عدد منهم كان يتدرب في معسكرات إرهابية في ليبيا وعادوا أخيرا من الصحراء الليبية مستغلين الانفلات الأمني الحاصل هناك.
ترشيح الشابي
أعلنت اللجنة المركزية للحزب الجمهوري المجتمعة رسميا ترشح القيادي أحمد نجيب الشابي للانتخابات الرئاسية المقبلة. واعتبر الشابي أن حظوظه في الفوز بكرسي الرئاسة طيبة جدا، مبينا انه يتميز على بقية المرشحين لهذا المنصب بثباته على ذات المواقف والمبادئ التي دافع عنها طويلا وببعده المعروف عن المشاركة في المحاصصات الحزبية.
