كشف مسؤول فلسطيني يشارك في محادثات القاهرة بشأن وقف لإطلاق النار في قطاع غزة أمس ان جهودا مصرية تبذل لإقرار هدنة لمدة سبعة ايام يتم خلالها العمل على التوصل الى اتفاق دائم لوقف اطلاق النار، في حين يبحث الفلسطينيون عن ضامن للاتفاق.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية المشارك في محادثات القاهرة قيس عبد الكريم (ابو ليلى) لرويترز عبر الهاتف ان الجانب المصري «يعمل الان من اجل التوصل الى وقف جديد لإطلاق النار لفترة سبعة ايام واقناع الإسرائيليين بإرسال وفد لبدء التفاوض خلال فترة وقف اطلاق النار».
وبحث الوفد الفلسطيني مع رئيس جهاز المخابرات العامة محمد فريد تهامي سبل وقف العدوان الاسرائيلي وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والورقة الموحدة لمطالب الفلسطينيين من اجل التهدئة.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن مصادر فلسطينية مطلعة أن« المسؤولين المصريين بعد تسلمهم ورقة المطالب الفلسطينية وعدوا ببذل كل جهد ممكن من أجل تحقيق المطالب الفلسطينية».
ضامن الاتفاق
وفي أعقاب نقل مطالب الفصائل الفلسطينية، إلى الجانب المصري الذي يسعى كوسيط إلى التوصل لاتفاق بين الفلسطينيين وإسرائيل لابرام التهدئة، يدور الحديث والبحث الآن على «ضامن الاتفاق» الذي من المحتمل أن يتم التوصل إليه في أي لحظة، خاصة وأن مطالب الفصائل الفلسطينية سبق وأن وافقت عليها في وقت سابق الإدارة الأميركية التي عرضت اتفاقا معدلا عن الورقة المصرية للتهدئة، تحدثت عن فك وإنهاء حصار غزة، في إطار الحل الدائم للتهدئة.
تبنٍ مصري
وقال رئيس الوفد الفلسطيني عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد إن مصر ستتولى الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي لتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني للتهدئة، مضيفاً أن «مصر أعلنت أنها تتفهم وتتبنى مطالب الشعب الفلسطيني العادلة وتقوم باتصالاتها ومباحثاتها مع كافة الأطراف وسيكون لها كلمتها المعلنة للرأي العام حول ما يدور ومن هو الجانب المتعاون ومن الجانب الذي يعرقل مباحثات التهدئة».
نقل المطالب
وبينما لم يتأكد حتى وقت متأخر من الليل مشاركة مفاوض إسرائيلي ما جعل محللين يرون أن المفاوضات ستكون بالوكالة (المصريون نيابة عن الفلسطينيين الذين سلموا ورقة مطالبهم والأميركيون نيابة عن الاسرائيليين).. ذكرت مصادر اعلامية أن مصر نقلت مطالب الفصائل الفلسطينية إلى إسرائيل، فيما يتطلع الوفد الفلسطيني إلى أن تكون هناك ضمانة من جانب الإدارة الأميركية إلى جانب مصر، وأخرى من جهات دولية للجنة الرباعية أو الأمم المتحدة لاتفاق التهدئة حال أبرم مع إسرائيل.
بروفة هدنة
ذكرت تقارير اعلامية ان التهدئة الإنسانية التي أعلنتها إسرائيل من طرف واحد، امس في غزة لمدة سبع ساعات جاءت بطلب من الجانب المصري، بعدما خرقت إسرائيل التهدئة الأخيرة الجمعة الماضية بمجزرة كبيرة في جنوب قطاع غزة وتحديداً في مدينة رفح، ولتكون هذه التهدئة مقدمة حسب التخطيط لواحدة أكبر تستمر 72 ساعة في ظل مباحثات القاهرة.