على وقعِ الخلافات الحادة التي تشهدها الساحة السياسية المصرية بين الأحزاب وبعضها البعض، والتي أرجأت حسم إتمام تحالفات سياسية ناجحة، ومن منطلق الجدل الذي لف مصير تحالف «الأمة المصرية» فقد أعلن الأمين العام السابق للجامعة العربية رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى انسحابه من ذلك التحالف، مشيرا إلى أن الحساسيات والصعوبات والمناورات الضيقة ومحاولات الإقصاء لا تزال قائمة تمنع من التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الائتلاف.

واقترح عمرو موسى تشكيل لجنة محايدة بين الأحزاب والقوى السياسية لمواصلة الاتصالات فيما بينها ومع مختلف التنظيمات الشبابية الوطنية ومنظمات المرأة والمصريين بالخارج ومتحدي الإعاقة؛ ضماناً لاستمرار العمل على خلق مناخ سياسي صحي بين القوى متشابهة التفكير، والإعداد للانتخابات البرلمانية بما يحقق تنافسية إيجابية، ويضمن حياة نيابية فاعلة في إطار تحقيق مبادئ الدستور وتفعيل نصوصه والحفاظ على مصالح البلاد.

مواجهة الحساسيات

كما طالب بتأجيل عقد الاجتماع الموسع «لائتلاف الأمة المصرية» الذي كان موضع جهود سياسية خلال الشهرين الماضيين، مشيرا إلى أن عدداً من «الحساسيات والصعوبات والمناورات الضيقة ومحاولات الإقصاء لا تزال قائمة تمنع من التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الائتلاف».

وأعلن المستشار الإعلامي لعمرو موسى، أحمد كامل، أن موسى «ليس على استعداد للاستمرار في جهوده بتحالف الأمة المصرية في إطار عدد من الظروف التي واجهها التحالف»، مشيرا إلى أن «موسى ليس على استعداد للترشح على أي من القوائم أو الترشيحات الحزبية أو تلك المتعلقة بتحالفات فرعية، وأن موقفه من الترشح، إذا ما قرر ذلك، يكون فقط وفق قائمة تحصل على توافق واسع وتشكل على أساس المعايير الوطنية المشار إليها دون محاصصات، بل تضيف إلى تشكيل مجلس النواب قدرات وتخصصات تساعد في عمليتي التشريع والرقابة وتحقيق جودتهما وهما المهمتان الأساسيتان للبرلمان المقبل»

المادة الخامسة

وأوضح الناطق الإعلامي، أن «منطلق الجهود التي قادها موسى يعود إلى المادة الخامسة من الدستور، والتي تقول إن النظام السياسي المصري يقوم على أساس التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة، ومن ثمّ فإن العمل الوطني في مرحلة الاستحقاق الثالث -أي الانتخابات البرلمانية- يتطلب مواجهة التشرذم الحزبي والتنافر السياسي القائم، وذلك بالعمل على قيام ائتلاف للقوى الوطنية تدعم خارطة الطريق، ويحترم الدستور وحقوقه وحرياته ويعمل على احترام الشرعية الجديدة والدولة الوطنية وعملية إعادة البناء التي تقوم بها، وتواجه في ذلك تيارات سياسية أخرى لا تؤمن بذات المبادئ والأهداف، ويكون الفيصل النهائي فيما بينها، أصوات الناخبين، في إطار العملية الديمقراطية الجارية».

شكر

وجه عمرو موسى الشكر إلى كل من التقى بهم وتعاون معهم وتعاونوا معه على طريق التغلب على التشرذم السياسي القائم، وعاهد الجميع على أن يظل المخلص الوفي الأمين لمصر وشعبها وشرعيتها وإعادة بنائها.