أجمع ممثلو أربع محافظات عراقية على رفض تشكيل صحوات جديدة في مناطقهم، مطالبين بتشكيل قوات أمنية وطنية ترتبط بوزارة الدفاع، وتعتمد المهنية في مقارعة الإرهاب وحماية مدنهم، بعيداً عن الملاحقة والدعاوى الكيدية والاجتثاث.
وقال محافظ صلاح الدين أحمد عبد الله عبد الجبوري، في تصريحات صحافية، إنّ «ممثلي أربع محافظات عراقية، هي صلاح الدين ونينوى وديالى والأنبار، فضلاً عن القيادي في ائتلاف متحدون رافع العيساوي، اجتمعوا في أحد فنادق أربيل، بالتنسيق مع مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، للنظر في طلب أميركي لتشكل قوات صحوة جديدة لمقاتلة تنظيم داعش»، مشيراً إلى أنّ «ممثلي المحافظات الأربع أجمعوا على رفض الفكرة تماماً، وطالبوا بتشكيل قوات نظامية وطنية تعتمد الكفاءة والمهنية والالتزام، من دون النظر إلى الخلفيات البعثية وقرارات الاجتثاث والدعاوى الكيدية»، مؤكدين «ضرورة إسناد مسؤوليتها للضباط الوطنيين من أصحاب الكفاءة العالية».
وأوضح محافظ صلاح الدين أنّ «ممثلي المحافظات الأربع اتفقوا على تقديم أسماء المرشّحين لتلك القوات وعددها خلال عشرة أيام، استناداً لتقارير قادة من الجيش السابق، على أن يعتمد نظام التطوّع بحسب حاجة كل محافظة من الألوية والفرق، من دون شروط أو ضوابط مسبّقة»، مشدداً على أنّ «موقف المحافظات الأربع كان موحّداً في رفض الصحوات أو الميليشيات والتنظيمات الشبيهة بالفصائل المسلحة التي تقاتل «داعش» حالياً، والتي يتم التخلّي عنها وتركها في الشارع عند الانتهاء منها». وتابع الجبوري أنّ «ممثلي المحافظات الأربع أجمعوا على الحاجة إلى قوة وطنية نظامية موحّدة، ترتبط بوزارة الدفاع العراقية، وتتولى حماية الحدود، وتعزز وحدة البلاد ومقاتلة الإرهاب».
وكان خطيب جمعة الفلوجة اعتبر «الصحوات» التي يحاول رئيس الحكومة المنتهية مدته نوري المالكي تشكيلها، هي ثوباً جديداً من الميليشيات وباباً لسرقة الأموال، واصفاً إياه بالمريض الذي لم يعترف بهزيمة جيشه.
يذكر أن محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى شهدت حراكاً مناوئاً للحكومة والعملية السياسية الحالية، منذ نهاية عام 2012، قبل أن تشهد عمليات عسكرية واسعة النطاق في الأنبار، لا سيّما منذ نهاية عام 2013، ومن ثم تفاقم الوضع بعد سيطرة «داعش» على الموصل، مركز محافظة نينوى، وامتداد نشاطه إلى كركوك وصلاح الدين وديالى وغيرها من المناطق، ما أدى إلى وضع مستقبل العراق على المحك.