كشف مصدر سياسي عن أنّ «اتفاقاً تمخّض عن اجتماع الرئيس محمد فؤاد معصوم ورئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري يقضي بتأجيل تكليف رئيس الوزراء المقبل 15 يوماً بغية الاتفاق على مرشّح التحالف الوطني لرئاسة الوزراء».
وأكّد المصدر الذي فضّل عدم الإفصاح هن هويته، أنّ «سبب تأجيل تكليف رئيس الوزراء يعود إلى فشل التحالف الوطني في اختيار مرشّح لرئاسة الوزراء، فضلا عن الخلافات داخل مكوّنات التحالف الوطني التي يرفض بعضها الولاية الثالثة للمالكي، مضيفاً أنّ «هذه الكتل تذهب لتنفيذ توجيهات المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف والتي دعت إلى ضرورة اختيار شخصية تحظى بقبول وطني.
بدوره، لفت نائب عن ائتلاف دولة القانون فضل عدم الكشف عن اسمه، إلى أنّ «معصوم يواجه ضغوطا كردية وسنية وأخرى من مكوّنات التحالف الوطني لعدم منح المالكي الفرصة لتشكيل الحكومة المقبلة والفوز بولاية ثالثة».
في السياق، هدّد الائتلاف الوطني الشيعي العراقي باللجوء إلى المحكمة الاتحادية لتحديد الكتلة الأكبر عدداً في مجلس النواب، حال إصرار ائتلاف دولة القانون على أنه الكتلة الأكثر عدداً. وقال النائب عن كتلة «المواطن» سليم شوقي، إنّ «المالكي مازال متشبثاً بمنصب رئيس الوزراء، والتحالف الوطني سيلجأ إلى المحكمة الاتحادية»، مشيراً إلى أنّ «عدد مرشّحي التحالف الوطني لرئاسة الوزراء ثلاثة هم خضير الخزاعي وهادي العامري وعادل عبد المهدي»، متوقعا التوافق على اسم من بين هذه الأسماء خلال أيام.
ولفت شوقي إلى وجود ضغط إيراني على المالكي لعدم الترشّح لرئاسة الوزراء لفترة جديدة، لاسيّما بعد رأي المرجعية الدينية بالنجف بضرورة أن يحظى رئيس الوزراء المقبل بقبول الكتل السياسية. ووفقاً للدستور العراقي فإن على رئيس الجمهورية الدعوة بعد أداء يمينه الدستوري الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب خلال 15 يوماً إلى تسمية مرشّحها لرئاسة الوزراء، على أن يتم تشكيل الحكومة خلال مدة لا تتجاوز 45 يوماً، وهو ما لم يتم حتى اليوم.
من جهته، شدّد مقرر مجلس النواب العراقي نيازي معمار أوغلو، على أنّ «جلسة اليوم ستشهد تحديد الكتلة الأكبر المكلّفة تسمية مرشّحها لرئاسة الحكومة المقبلة».
ترشيح
أعلن ائتلاف دولة القانون أمس اتفاقه مع ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي عن ترشيح محمود المشهداني لمنصب نائب رئيس الجمهورية واستبعاد رئيس ائتلاف متحدون للإصلاح أسامة النجيفي من المناصب السيادية، مبيّنا أنّ «النجيفي لايمتلك في المرحلة الحالية أي قاعدة شعبية».
وقال النائب عن الائتلاف حسين أحمد، إنّ «دولة القانون اتفقت مع ائتلاف الوطنية مؤخّراً على ترشيح محمود المشهداني لمنصب نائب الرئيس»، مبيّنا أنّه «تمّ الاتفاق على استبعاد رئيس ائتلاف متحدون للإصلاح اسامة النجيفي من هذا المنصب وأي منصب سيادي أو تنفيذي في المرحلة المقبلة». واضاف أحمد أنّ «النجيفي لا يمتلك في المرحلة الحالية أي قاعدة شعبية»، مشيراً إلى أنّ «عدد النواب المتمسّكين به لا يتجاوز عدد الأصابع».