حذرت الأمم المتحدة أمس من كارثة صحية وإنسانية واسعة النطاق في غزة نتيجة الأحداث الدموية التي يشهدها القطاع.
وأعرب كل من منسق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة جيمس راولي، ومدير عمليات الأونروا في قطاع غزة روبرت تيرنر، والقائم بأعمال رئيس مكتب عمليات منظمة الصحة العالمية في الضفة الغربية والقطاع الدكتور أمبروجيو مانينتي، في بيان صحافي أصدرته الأمم المتحدة أمس، عن قلقهم البالغ إزاء عدم وجود حماية لموظفي الوكالات الدولية والمرافق الطبية، وتعذر إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية الطارئة لـ1.8 مليون فلسطيني في قطاع غزة.
مرافق تنهار
وحذر البيان من وقوع كارثة صحية وإنسانية، مطالباً بالوقف الفوري للقتال، وقال إنه بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من الأحداث الدامية، فإن الخدمات والمرافق الطبية في غزة على وشك الانهيار، إذ تضررت ثلث المستشفيات، و14 من العيادات الصحية الأولية.
و29 من سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني ووزارة الصحة، فيما استشهد وجرح العشرات من الطواقم الطبية أثناء أدائهم واجبهم، كما أن ما لا يقل عن 40 في المئة من العاملين في المجال الطبي غير قادرين على الوصول إلى أماكن عملهم، مثل العيادات والمستشفيات، بسبب الأحداث الدامية، وباتت نصف عيادات الرعاية الصحية الأولية العامة مغلقة.
ولفت بيان المنظمة الدولية إلى أنه صدرت تهديدات في الـ24 ساعة الماضية، بهجمات وشيكة تطال مستشفى النجار في رفح، ومستشفى الشفاء في مدينة غزة، ما تسبب في حالة من الذعر الكبير والفوضى بين المرضى والموظفين.
وأوضح النقص الكبير في الإمدادات الحيوية من الأدوية والمواد الاستهلاكية الضرورية التي استنفدت مخزوناتها تقريباً، كما أن تدمير مجمعات إمداد الطاقة جعلت المستشفيات تعتمد على مولدات احتياطية، منوهاً باكتظاظ مستشفى الشفاء الرئيس في قطاع غزة بالضحايا والأشخاص الذين يلتمسون الأمان فيه.
وضع حرج
وحذر البيان من أن القدرة على توفير الرعاية الصحية اللازمة أصبحت في وضع حرج، وهذا يعرض حياة الآلاف من الفلسطينيين لخطر محدق، لافتاً إلى أن نزوح أكثر من 460 ألف شخص من منازلهم يعيشون الآن في ظروف حرجة في المدارس مع أقاربهم أو في ملاجئ مؤقتة.
إلى جانب ذلك، فإن عدم كفاية المياه الصالحة للشرب، وتدمير مرافق الصرف الصحي، ينذران بمخاطر تفشي الأمراض المنقولة والمعدية.
9
نعت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين «الأونروا» تسعة من موظفيها استشهدوا في غزة.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفــــا» أمس عن المفوض العام للأونروا بيير كرينبول القول إن «أولئك الأشخاص كانوا أناساً كرسوا سنوات أو عقوداً من عمرهم في خدمة لاجئي فلسطين في غزة». وأضاف أن «الطرق القاسية التي فقدوا حياتهم خلالها قد أدت إلى تدمير عائلات تركوها وراءهم وإلـــى تدميرنـــا جميعاً في الأونروا». رام الله – د.ب.أ