يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يواجه كارثة سياسية تنذر بفقدان منصبه السياسي، إذا حاول أن ينهي الحرب في غزة بطريقة تتسم بالذل والهوان في نظر الشارع الإسرائيلي حسب الكاتب والمحلل الإسرائيلي يوسي فيرتر.

وقال الكاتب في مقاله نشرها أول من أمس بصحيفة «هارتس» الإسرائيلية، إن «الهجمة الشرسة على وزير الخارجية الأميركي جون كيري في الإعلام الإسرائيلي والتدهور في العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن في أعقاب الحرب على غزة، تدل أن الحكومة الإسرائيلية قد فقدت سيطرتها على الأحداث.

وإنه بدلاً من أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بحل الخلاف حول مبادرة كيري بطريقة سرية، ومن خلال القنوات الدبلوماسية قام نتانياهو ومؤيدوه بفتح جبهة إضافية ضد الأميركان، وهو ما أدى إلى سخرية المذيع الأميركي جون ستيوارت من النقد الإسرائيلي لكيري».

نقد لاذع

وأوضح الكاتب أن نتانياهو الآن يعاني من «صداع شديد»، فهو من ناحية يحاول إنهاء القتال، ولكن الشروط الدبلوماسية لم تتوافر بعد، ومن ناحية أخرى فهو يتعرض لنقد لاذع داخل إسرائيل، فالوزراء من حزبه يعارضون بشكل علني طريقته في إدارة الأمور، ورؤساء السلطات المحلية يحضونه على التقدم بعمق داخل غزة، كما قال ضابط كبير في جيش الاحتلال إن الوقت قد حان للحكومة كي تقول للجيش إلى أين تسير إسرائيل في الحملة الحالية.

حقيقة مرة

وشدد الكاتب على أن استطلاعات الرأي التي تم إجراؤها مؤخراً في إسرائيل تشير أن الأغلبية العظمى من الإسرائيليين (85%) يؤيدون استكمال العملية، وهو ما يضعه أمام حقيقة مرة وهي أن إنهاء الصراع بطريقة تبدو أنها ضعف أو تنازل ربما تكلفه منصبه.

 ويرى يوسي فيرتر أن نتانياهو كونه زعيماً للتيار اليميني في إسرائيل كان يستمد شهرته من تقديمه نفسه على أنه يعطي أولية للأمن، ثم الدبلوماسية إذا تم ضمان الأمن، ولكنه إذا فشل في العملية الحالية في غزة فربما يخرج منها على أنه فشل في كلا الأمرين؛ الأمن والدبلوماسية.

مصير نتانياهو

نشرت صحيفة «معاريف» أمس مقالًا للكاتب بن كسفيت، اعتبر فيه أن إسرائيل فشلت في حسم المعركة مع «حماس»، وأن مصير رئيس الوزراء الإسرائيلي السياسي بنيامين نتانياهو، الآن بيد قائد كتائب القسام محمد ضيف. وقال الكاتب إن «نتانياهو، اعترف بأن ليس لديه أي حل، وإن إسرائيل بكامل قوتها لم تنجح في حسم المعركة مع حماس أو حتى الحصول منها على موافقة لوقف النار». وكالات