في هجوم إرهابي جديد استهدف قوى الأمن التونسي، قتل جندي وأصيب مدني أثناء محاولة مسلحين ليل السبت ـ الأحد اقتحام ثكنة عسكرية في مدينة سبيطلة التي شهدت تعزيزات أمنية مكثفة أسفرت عن اعتقال 10 مسلحين.
وبحسب بيان مشترك لوزارتي الدفاع والداخلية التونسيتين، فإن «الجهاز الأمني للثكنة العسكرية في مدينة سبيطلة اكتشف محاولة مجموعة إرهابية مسلحة اقتحام الثكنة، وتم التعامل مع المجموعة من قبل الحراسة، فيما تدخلت وحدات عسكرية ووحدات من قوات الأمن الداخلي في القضاء على هذه المجموعة».
تعزيزات
وأضاف البيان أنه في أثناء تبادل إطلاق النار خلال ملاحقة الإرهابيين قتل عسكري وأصيب مدني، فيما اعتقل عشرة من عناصر المجموعة المسلحة.
وشهدت مدينة سبيطلة أمس تعزيزات أمنية مكثفة، وتمشيطا واسعا للأحياء السكنية والمناطق الجبلية المحيطة والمناطق السكنية، للقبض على جماعة إرهابية حاولت ليل السبت ـ الأحد اقتحام ثكنة عسكرية في المدينة والسيطرة عليها، في سابقة هي الأولى من نوعها.
تحول نوعي
ويرى مراقبون في العملية تحولا نوعيا في شكل وطبيعة وخطط العمليات التي تنفذها الجماعات الإرهابية في مناطق الغرب التونسي، حيث ولأول مرة يقوم مسلحون بمحاولة اقتحام ثكنة عسكرية داخل مدينة، وسط ترجيحات أن يكون هدف المسلحين هو اختطاف عدد من العسكريين لمقايضتهم ببعض الإرهابيين القابعين في السجون.
وألقت وحدات الجيش التونسي القبض أمس في ولاية القصرين القبض على مجموعة من الأفراد المشتبه في علاقتهم بالعناصر الإرهابية التي نفذت الهجوم.
وأفادت مصادر إعلامية محلية ان الموقوفين كانوا قد عبروا عن فرحتهم بالتكبير إثر تنفيذ العملية.
هجوم آخر
في موازاة ذلك، تعرّض المركز الحدودي المتقدم من معتمدية حيدرة في ولاية القصرين إلى هجوم مسلّح من قبل مجموعة إرهابية، وقامت وحدات الحرس الوطني بالتصدي لها وتبادلت معها اطلاق النار، لتجبرها على الفرار الى جهة غير معلومة.
وواصلت وحدات أمنية وعسكرية عملية تمشيط واسعة في منطقة فج حسين وعرقوب الصابون من عمادة وشتاتة بمعتمدية غار الدماء من ولاية جندوبة (شمال غرب)، وكذلك على مستوى ضفاف وادي مجردة المعروفة بغاباتها الكثيفة، بهدف القبض على المسلحين الذين تم رصدهم وهم بصدد التحرك في المنطقة.
دعم جزائري
إلى ذلك، ذكر تقرير إخباري أمس أن الجيش التونسي حصل على دفعة من المساعدات العسكرية الجزائرية، وشملت طائرات قديمة وصواريخ أرض جو روسية، وتجهيزات عسكرية وذخائر.
ونقلت صحيفة «الخبر»، في عددها الصادر أمس، عن مصدر وصفته بالمطلع قوله إن الجزائر نقلت شحنات من معدات عسكرية لتسليمها للجيش التونسي في إطار مساعدة عاجلة، مضيفة أن شحنات المعدات وصلت إلى تونس في اليومين الأخيرين، وبعض المعدات الحساسة نقلت جوا وبعضها نقل عن طريق الشاحنات.
وأوضح المصدر ذاته أن الجزائر وافقت على منح الجيش التونسي شحنة من المعدات العسكرية بصفة عاجلة في إطار التعاون والتنسيق الأمني والعسكري بين البلدين لمواجهة زيادة قوة ونفوذ الجماعات الإرهابية في الشريط الحدودي بين البلدين.
طلب عاجل
قررت الجزائر، في إطار اجتماعات عسكرية واكبت لقاء رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال ورئيس الحكومة التونسي مهدي جمعة، تسليم عدد من طائرات سلاح الجو الجزائري القديمة نسبيا (روسية الصنع) لتونس من أجل مساعدتها في مكافحة الإرهاب.
كما قرّرت السلطات الجزائرية أيضا تدريب الأطقم التونسية على هذه الطائرات الروسية في مدارس جزائرية في دورات خاصة.
وقدم مهدي جمعة طلبا عاجلا للجزائر من أجل الحصول على أسلحة لمكافحة الإرهاب، حيث كان الجيش التونسي بحاجة بصفة عاجلة لصواريخ جو أرض موجهة بالليزر لاستعمالها ضد الجماعات الإرهابية في جبل الشعانبي، وصواريخ قادرة على تدمير الكهوف، وبعض الذخائر. د.ب.أ