تواصلت أمس المعارك الطاحنة بين الكتائب المسلحة الليبية، المستمرة منذ ثلاثة أسابيع للسيطرة على مطار طرابلس الدولي، ما أدى إلى مقتل 22 شخصاً وإصابة 72 آخرين، في حين لا تزال النيران تلتهم ثمانية خزانات وقود في العاصمة الليبية.
في وقت أعلنت لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني العام أن جميع المنافذ ومعسكرات الدولة خارج سيطرة الحكومة.
وشهدت منطقة قصر بن غشير ومطار طرابلس والمناطق المحيطة بها اشتباكات مسلحة أودت بحياة 22 شخصاً، وإصابة 72 آخرين.وأعربت الحكومة الليبية عن أسفها لاستمرار الاعتداءات التي تقوم بها «المجموعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة».
وذكرت الحكومة، في بيان على موقعها الإلكتروني، إن «المجموعات المدججة بالأسلحة الثقيلة واصلت ضرب الأهداف المدنية وتعريض حياة الآلاف من المواطنين للخطر بحجج واهية»، مشيرة إلى أن مستشفيات طرابلس استقبلت خلال الساعات الـ 48 الماضية 22 قتيلاً و72 مصاباً.
استمرار الحرائق
وغطّت مدينة طرابلس سحابة من الدخان الأسود الكثيف نتيجة استمرار اشتعال النيران في خزانات وقود في طريق المطار.
وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط، في بيان، أن النيران تشتعل في ثمانية خزانات، بما فيها التي تم إطفاؤها خلال الأيام الماضية بالحضيرتين الأولى والثانية نتيجة إصابات نارية مباشرة، وكذلك اشتعال النار بمضخات أذرع التعبئة للوقود.
فقدان سيطرة
في خضم ذلك، أعلنت لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني أن جميع المنافذ ومعسكرات الدولة خارج سيطرة الحكومة.
وقال رئيس اللجنة عبدالمنعم اليسير، في تدوينة مطولة عبر حسابه على موقع فيسبوك، أمس، إن «كل الليبيين والعالم بأكمله أصبح يعلم هذه الحقيقة المرة، وأن جميع منافذ ومعسكرات الدولة الليبية خارجة عن سيطرة الحكومة، وتسيطر عليها المليشيات المسلحة، التي تفرض نفسها بالقوة على الدولة الليبية وتقوم بابتزازها، وساهمت في أغلب الاختراقات الأمنية وأعاقت إعادة بناء القوات المسلحة والشرطة».
إجلاء رعايا
في الأثناء، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن سفينة حربية بريطانية تستعد لإجلاء البريطانيين من ليبيا.
وقال مصدر حكومي إن سفينة «إنتربرايز» الحربية في طريقها إلى العاصمة الليبية طرابلس.
وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد نصحت البريطانيين سابقا بمغادرة ليبيا فورا، وأعلنت إغلاق سفارتها في العاصمة الليبية مؤقتا.
الخرطوم تقلل
من جانبه، قلل السودان من خطورة الأوضاع في ليبيا، وأكد الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين في الخارج حاج ماجد سوار حرص السودان حكومة وشعباً، على أمن واستقرار دولة ليبيا.
وأضاف سوار أنه «إذا تطلب الأمر أن يصدر قرار بالإجلاء حينها سيتم تطبيق الخطة الموجودة مسبقاً».
وأوضح أن «القتال في مناطق محدودة، وتم توجيه كل الرعايا السودانيين بعدم التحرك من مكان إقامتهم إلا للضرورة وفي نطاق ضيق جداً».
إجلاء مصريين
تواصل أمس إجلاء آلاف المصريين الفارين من المعارك في ليبيا، عبر تونس، بعد أيام من الانتظار والتوتر على الجانب الليبي من الحدود. ونقلت حافلات منذ السبت عشرات من هؤلاء العالقين من معبر راس جدير الحدودي إلى مطار جربة الدولي، على أن تنقلهم طائرات من هناك إلى مصر.
وبحسب وزير الطيران المدني المصري محمد حسام الدين، فإنه تم نقل 1796 مصرياً إلى مطار جربة، في حين لا يزال 1355 آخرون ينتظرون أن يتم نقلهم. أ.ف.ب
