لم تجد جماعة الإخوان المسلمين، بعد فشلها الذريع في الحشد ضد السلطات وترويع الآمنين عبر المفخّخات، بدّاً من السعي إلى تفجير محطّات الكهرباء الرئيسة في القاهرة والمحافظات، بما يؤدّي إلى قطع الكهرباء في مصر، عبر الاستعانة بعناصر خاصة، في مسعى لخلق الفوضى وحالة من الغضب الشعبي ضد السلطات وإسقاطها سريعاً كنوعٍ من الثأر.

ووفق محلّلين، فإنّ الوقائع التي حدثت أخيراً قد تترجم عملياً مخطّط الإخوان الذي رسمه التنظيم الدولي، إذ زرع مجهولون في ساعات مبكّرة من صباح الخميس الماضي بمنطقة القنايات بمحافظة الشرقية، 12 أسطوانة غاز قابلة للتفجير، داخل محطة رئيسة لتوليد الكهرباء، انفجرت أربع منها، دون وقوع إصابات بشرية، قبل أن تكتشف الشرطة بمساعدة الأهالي ثماني أسطوانات أخرى كانت على وشك الانفجار، ما كان سيؤدي إلى فاجعة كبرى.

نفاد رصيد

ويشير مراقبون إلى أن «جماعة الإخوان بدأت تُدرك فقدانها المقدرة على الحشد بفعل أن رصيدها الشعبي أوشك على النفاد، ما جعلها تتجه إلى تنفيذ عمليات إرهابية مختلفة نوعياً، عبر انتقالها من مرحلة استخدام القنابل البدائية الصنع في استهداف المنشآت الحيوية ورجال الأمن، إلى استهداف محطات الكهرباء».

تصفية حسابات

ويقول خبير الإرهاب الدولي العميد حسين حمودة، في تصريحات لـ«البيان»، إنّ «جماعة الإخوان لا تؤمن بالوطن، وتتعامل بمبدأ الغاية تبرّر الوسيلة»، لافتاً إلى أنّ «الإخوان لها حسابات شخصية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي حنقاً عليه بعد عزل مرسي، ما أوغر صدرهم عليه، وجعلهم يسعون بكل الطرق الممكنة إلى تصفية هذه الحسابات».

وأوضح حمودة أنّه ليس من المستغرب قيام عناصر الجماعة الإرهابية بتفجير محطات الكهرباء من أجل إسقاط الرئيس، لا سيّما أن تلك العمليات لن تُكلّفهم الكثير، مطالباً الشرطة بالدفع بقوات تأمين لمحطات الكهرباء الرئيسة في القاهرة والمحافظات.

بقاء شعبية

من جانبه، كشف الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية خالد الزعفراني أنّه «وبعد فشل جماعة الإخوان في الحشد لكل تظاهراتها، لجأت إلى الاستعانة بتنظيمات ومجموعات متخصّصة مُدربة على استهداف محطات الكهرباء والمحوّلات الرئيسة، سعياً منها إلى انقطاع التيّار الكهربائي لتأليب الرأي العام على الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإحداث نوع من الهياج والغضب الشعبي على الحكومة».

انقطاع مياه

أعلنت شركة مياه الشرب في القاهرة الكبرى قطع المياه عن 17 منطقة في القاهرة، وضعفها عن منطقتين أخريين، مدة 12 ساعة اليوم الاثنين. وذكر بيان للشركة أنه «نظراً إلى الكسر المفاجئ في إحدى الوصلات الرئيسة بمحطة مياه الفسطاط، الأمر الذي يترتب عليه انقطاع المياه عن 17 منطقة في المحافظة، وضعفها عن منطقتين، وذلك اعتباراً من السادسة مساء الاثنين حتى السادسة من صباح الثلاثاء».