فشلت الجهود التي يبذلها الرئيس عبد ربه منصور هادي لوقف الاحتجاجات المناهضة لقرار رفع اسعار المشتقات النفطية بنسبة مائة في المائة، ودعا ناشطون وجماعة الحوثي الى استئناف التظاهرات اليوم وغدا حتى اسقاط حكومة محمد سالم باسندوة التي تتهم بالفساد والعجز، فيما دفعت السلطات بتعزيزات عسكرية إلى شوارع صنعاء، في حين ترأس الرئيس عبدربه منصور هادي اجتماعاً حكومياً بحث تخفيف حدة الأزمة.
ومع التزام احزاب اللقاء المشترك، التي ترأس حكومة الوفاق، الصمت ازاء القرار الذي قوبل باعتراض شديد، اطلق شباب ثورة 30 يوليو دعوة للتظاهر اليوم الأحد لاسقاط قرار رفع اسعار المشتقات النفطية وحكومة محمد سالم باسندوه التي اتهموها بالفساد والعجز والسعي لتحميل الفقراء مسؤولية فشلها في وقف الفساد.
ثورة جديدة
وأوضح الناشطون ان مظاهراتهم بعيدة عن أحزاب اللقاء المشترك التي اتهموها بخيانة ثورة11 فبراير التي أوصلتهم إلى السلطة وأكدوا أن« ثورتهم الجديدة ستستمر حتى إسقاط الحكومة والنظام معا الذي انحاز لصالح الميسورين على حساب الغالبية الساحقة من الفقراء ».
من جهتها دعت جماعة الحوثي وحركة 11 فبراير القريبة من الجماعة الى تظاهرات حاشدة في مختلف مدن البلاد لاعلان رفض قرار زيادة أسعار المشتقات النفطية وقال الناطق الرسمي باسم عبد الملك الحوثي محمد عبد السلام إن «تبريرات الحكومة لقرار رفع اسعار المشتقات النفطية عذر أقبح من ذنب فإن كان هناك من يهرب المشتقات النفطية فهي مسئولية الحكومة ، وإن كان هناك من نافذين ينهبون المال العام فهي مسئولية الحكومة» .
واضاف : «إذا كان هناك عشرات الآلاف من المجندين الجدد يتبعون حزب الإصلاح أو أي نافذ تؤثر على الميزانية العامة فهي مسئولية الحكومة ، وإن كان هناك فشل في رفع المستوى الإقتصادي للبلاد فهي مسئولية الحكومة ، وإن انعدمت البدائل لتوفير المال غير الضغط على الشعب فهي مسؤولية الحكومة».
انتقادات
ومع التزام الحكومة والاحزاب المكونة لها الصمت تجاه الزيادة الجدية وبقاء الرئاسة في الواجهة وحيدة انتقد احد مستشاري الرئيس هادي فارس السقاف صمت الاحزاب الحاكمة والوزراء وقال إن هذا الصمت غير مبرر لأن الحكومة هي صاحبة القرار وعليها الدفاع عن قرارها وليس الهروب.
وفي مسعى منه لامتصاص. الغضب الشعبي على رفع أسعار الوقود، ترأس الرئيس عبدربه منصور هادي اجتماعا حكوميا مصغرا لمناقشة التخفيف من انعكاسات الإصلاحات السعرية لمشتقات النفط. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن اللقاء «ناقش عددا من الإجراءات التي يجب أن تطالها الإصلاحات وخاصة مكافحة الفساد وإنهاء الإزدواج الوظيفي وتنفيذ العديد من الإجراءات على صعيد الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية الشاملة»، حيث صدرت توجيهات باستكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذ العلاوات وإقرار اعتماد تكلفة 250 ألف حالة ضمان اجتماعي جديدة والعمل على إيجاد آلية واضحة لدعم الكهرباء ومراقبة مدى الالتزام بتسعيرة النقل الداخلي.