أكّد يونانيون عائدون من ليبيا أمس، أنّ «البلاد تنزلق بسرعة نحو حرب أهلية أسوأ بكثير من أعمال العنف، التي أدت إلى إسقاط نظام معمر القذافي».

وقالت باراسكيفي أثينو، التي كانت تقيم في ليبيا: «عشنا الحرب من قبل، مع القذافي، ولكن ما يحصل اليوم أسوأ بكثير»، مضيفة: «هناك فوضى كاملة، الحكومة غير موجودة، والحصول على الطعام والبنزين صعب جداً، والكهرباء والماء مقطوعة باستمرار». وأضافت أثينو:« طرابلس في حالة حرب والمدنيون عالقون بين نيران الطرفين».

وعادت أثينو إلى اليونان ضمن مجموعة من 186 شخصاً تمّ إجلاؤهم من طرابلس، بينهم السفير الصيني، وعدد من الدبلوماسيين على متن فرقاطة يونانية وصلت إلى مرفأ بيرايوس، في الصباح الباكر أمس.

بدوره، صرّح أسامة منصور «35 عاماً»، الذي يعمل مع منظمة غير حكومية في طرابلس: «ضحى كثيرون بحياتهم من أجل حياة أفضل في ليبيا، ولكننا اليوم نعيش حرباً أهلية ونقتل بعضنا بعضاً».

من جهته، قال علي الغرياني، وهو ليبي متزوج من يونانية: «الوضع أسوأ من 2011، حينها كنا تحت نيران قصف الحلف الأطلسي ولكن اليوم يقصفنا الليبيون، هذا يجعلنا حقيقة نشعر بالعار».

وتشهد ليبيا حالة عدم استقرار واضطرابات منذ مقتل القذافي وانهيار نظامه في 2011، إذ تسيطر الميليشيات التي أسهمت في إسقاط النظام السابق على أجزاء من البلاد، في حين يتنامى نفوذ الجماعات الإسلامية.

وأدى القتال بين الميليشيات المتناحرة في طرابلس إلى إغلاق المطار الدولي، في حين تقاتل مجموعات إسلامية الوحدات الخاصة في الجيش في مدينة بنغازي شرقي البلاد.