توضّحت النوايا الإسرائيلية أمس في تهربها من محادثات التهدئة، وتزامناً مع وصول الوفد الفلسطيني إلى القاهرة للبحث في صيغة هدنة والتوصل إلى حل لوقف العدوان الإسرائيلي، رفض الاحتلال إرسال وفده، وزاد بأن قواته بصدد استكمال عدوان الجرف الصامد «بالشكل الذي تراه مناسبًا»، وسط صمت دولي على هذا الهروب الإسرائيلي من التفاوض.

ومع ساعات الصباح الأولى أمس، وصل الوفد الفلسطيني إلى القاهرة بتكليف من الرئيس محمود عباس (أبو مازن) لبحث إمكانية وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ويضم الوفد عزام الأحمد رئيساً، ورئيس المخابرات العامة ماجد فرج، والقيادي في حركة فتح فيصل أبو شهلا، وموسى أبو مرزوق وخليل الحية وعماد العلمي وعزت الرشق عن حركة حماس، وزياد نخالة وخالد البطش عن الجهاد الإسلامي، إلى جانب ممثلين عن فصائل أخرى، بحسب وكالة «معا» الإخبارية الفلسطينية.

وفد حماس

وترددت أنباء إعلامية عن عدم قدوم ممثلين من حماس لأسباب أمنية تتعلق بمعبر رفح، فيما قال مصدر فلسطيني لـ«البيان» إن الوفد القادم من الضفة الغربية يشمل كلاً من عزام الأحمد وفيصل أبوشهلا واللواء ماجد فرج، فيما ينتظر أن يصل وفد حماس اليوم.

وكانت مصادر مصرية أعلنت وفق ما ذكرته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» المصرية توجه الوفد الفلسطيني الموحد، والذي شكله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لمصر عبر الأردن؛ لإجراء حوار غير مباشر بالقاهرة مع الجانب الإسرائيلي عبر الوساطة المصرية؛ من أجل تثبيت وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وذكرت المصادر أن القيادات الموجودة بقطاع غزة من المحتمل عدم تمكنها من التوجه إلى القاهرة؛ نظرًا للأوضاع الصعبة التي يشهدها القطاع، موضحة أن هناك أعضاء من الوفد موجودين بطبيعة الحال في القاهرة، وسوف ينضمون إلى الوفد.

هروب الاحتلال

في الأثناء، قال مصدر سياسي إسرائيلي كبير إن المجلس الوزاري المصغر قرّر عدم إرسال وفد إسرائيلي إلى القاهرة للتفاوض حول وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.

وزعم المصدر، بحسب الإذاعة الإسرائيلية، أن قوات الاحتلال بصدد استكمال عملية الجرف الصامد بالشكل الذي تراه مناسبًا وتفعل كل ما هو مطلوب للدفاع عن مواطنيها.

تحذير من الانسحاب

ورداً على الهروب الإسرائيلي من المفاوضات، اعتبرت حركة حماس أن قرار الحكومة الإسرائيلية عدم إرسال وفد إلى القاهرة للتفاوض على اتفاق لوقف إطلاق نار دائم في قطاع غزة يمثل «استخفافاً بالجهود الدولية والعربية وإمعاناً بالإجرام ضد شعبنا».

وقال القيادي في الحركة مشير المصري إن الموقف الإسرائيلي «دليل على الارتباك والعجز أمام المقاومة الفلسطينية ومحاولة للهروب من استحقاقات مطالبها في أية تهدئة».

وحذر المصري من تداعيات إقدام إسرائيل على انسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة دون اتفاق متبادل لوقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية.

وقال في هذا الصدد إن «المقاومة سيكون لها اليد الطويلة في مواجهة أي انسحاب إسرائيلي أحادي دون الاستجابة للمطالب الفلسطينية».

إقناع إسرائيل

قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «نأمل أن يقنع (وزير الخارجية الأميركي جون كيري إسرائيل بإرسال وفد».

وأضاف: «ينبغي لهم الذهاب إلى القاهرة لإثارة القضية ككل»، وتابع: «هذه هي الفرصة الوحيدة التي يمكن من خلالها أن يتم منح فرصة لوقف إطلاق النار». واشنطن- د.ب.أ