تطابق الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي في رؤاهما بشأن مبادرة القاهرة لوقف إطلاق النار في قطاع غزّة، ففيما وصفها الأول بـ «الفرصة الحقيقية» التي ينبغي البناء عليها لحل القضيّة الفلسطينية، أكّد الآخر دعم بلاده المبادرة باعتبارها الإمكانية الوحيدة للخروج من الأزمة، بينما توافق الجانبان على قضايا أخرى على رأسها تحقيق التعاون الدولي للجم الإرهاب عبر استراتيجية تعالج جذوره.
ووصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس المبادرة التي عرضتها بلاده بـ «الفرصة الحقيقية» لوقف إطلاق النار ووقف نزيف الدم في قطاع غزّة، محذّراً من أنّ «فقدان الوقت يزيد الأمر تعقيدا». وشدّد السيسي في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي على ضرورة استثمار الوقت باعتباره حاسماً لايقاف إطلاق النيران وايقاف نزيف الدم الفلسطيني، مردفاً: «لابد أن ننتهز الظرف الصعب ونقول إنّ لدينا فرصة حقيقية أن ننهي الأزمة الراهنة ونبني عليها حلاً شاملاً للقضية الفلسطينية»، مضيفاً أنّ «المبادرة المصرية قائمة وقادرة على حل الأزمة»، لافتاً إلى أنّها «تفتح الباب لدخول المساعدات».
استعادة عافية
وأوضح أنّ «جوهر المبادرة المصرية يسمح بعدم وجود أي عقبات لوقف نزيف الدم الفلسطيني» مشيرا إلى أنّه «تمّ إطلاق المبادرة المصرية قبل الاجتياح البري من إسرائيل وقبل ارتفاع عدد القتلى بهذا الشكل وعدد المنازل التي دمرت».
وفيما لفت السيسي إلى أنّ «مصر تستعيد عافيتها ومكانتها في المنطقة»، أوضح أنّه «رغم قسوة الاجراءات الاقتصادية التي تمّ اتخاذها إلّا أنّ الشعب المصري تماسك وتحمّل، مشيرا إلى أنّ «القادم أفضل»، لافتا إلى مزيد من الاستقرار والأمان وسيادة القانون.
مواجهة إرهاب
وطالب السيسي بوضع استراتيجية عالمية لمواجهة الإرهاب، مشدّداً على ضرورة وضع استراتيجية بعيدة المدى لمحاربة الإرهاب والتطرّف تعالج الجهل، ومواجهة الجمود في الخطاب الديني، مشيرا إلى أهمية دور التعليم والإعلام في هذا الشأن. وأشار السيسي إلى أنّ «المعالجة الأمنية للهجرة غير الشرعية غير كافية وأنّ على الأوروبيين المساعدة في توفير فرص عمل لهم».
مبعوث أممي
من جهته، أكّد المسؤول الإيطالي والذي تشغل بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي دعم بلاده المبادرة المصرية للتهدئة في غزّة، مشيراً إلى أنّها «الإمكانية الوحيدة للخروج من الأزمة». وشدّد رينزي على ضرورة إرسال الأمم المتحدة مبعوثاً خاصاً إلى ليبيا، مشيرا إلى أنّ «96 في المئة من الهجرة غير الشرعية التي تصل إيطاليا تأتي من ليبيا»، مؤكّداً على أهمية تحقيق التعاون الدولي للحد من الإرهاب، وأنّه يتفق مع الرئيس السيسي في ما ذهب إليه في هذا الشأن.
وأردف رينزي: «بعد تعافي الاقتصاد المصري ستكون البلاد شريكاً حقيقيا في إقليم البحر المتوسط». وتابع خلال المؤتمر الصحفي «بدون مصر ودورها الإقليمي لن تتمكن أوروبا من فعل شيء، فمصيرنا مشترك وقرارنا واحد»، مشيدًا بالدور الحاسم لمصر وقيادتها في الاستقرار بالمنطقة.
