يهز دوي نيران المدفعية الأرض ويربض مقاتلو الميليشيات من مدينة الزنتان الجبلية النائية في صالة الركاب للدفاع عن مطار طرابلس أكبر جائزة في العاصمة الليبية. وعلى بعد بضعة كيلومترات من المدينة يحشد قائد كتيبة من مدينة مصراتة الساحلية رجاله لاستعادة المطار.
وقال أحد مقاتلي وحدة متحالفة مع كتيبة الزنتان ويدعى محمد وهو يقف على أنقاض صالة المطار والدخان الأسود يتصاعد من انفجار قريب: «هذه الحرب هي أصعب من ثورتنا ضد القذافي، المشكلة أنّهم يصرون على أخذ المطار وإذا أخذوا المطار أخذوا طرابلس».
وفي قاعدته بطرابلس حيث اصطفت الدبابات والشاحنات المزودة بالمدافع قال حسن شاكه معاون آمر درع الوسطى بمصراتة إن قواته تستكمل الثورة، مضيفاً: «أنا لا أحارب الزنتان، أنا أحارب بقايا جيش القذافي، لن يكون هناك وقف لإطلاق النار إلى أن نخرجهم من طرابلس».
وقال مسؤول في الحكومة الليبية: «لا يزال يمكن احتواء الموقف، هناك مساحة للتفاوض لكن الموقف دقيق للغاية، نحاول التفاوض لتهدئة الأوضاع، إذا تطور الوضع فلا يمكنك وقفه وسيتحول إلى إعصار». بدوره، صرّح دبلوماسي غربي: «الثورة لم تنته. فهي تصوّرات حول مستقبل البلاد، يعتقد كل طرف أنه قادر على الفوز لكن هل سيستمرون حتى الحافة؟ الأمل أن يدركوا أنه لا يمكن لطرف تحقيق النصر».
من جهته، أفاد زياد دغيم وهو فدرالي وعضو البرلمان الجديد: «ما يحدث هو انقلاب على نتائج الانتخابات التي اعطت السلطة لأعداء الإسلاميين». لكن الأستاذ الجامعي ديرك فانديفال الخبير في شؤون ليبيا بكلية دارتموث في الولايات المتحدة، أوضح: «الميليشيات تجاوزت الآن الحدود من خلال الهجوم العلني على مؤسسات مثل مطار طرابلس».