يؤكد مسؤولون أميركيون وأكراد إن اقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي يلح على الإدارة الأميركية من أجل الحصول على اسلحة متقدمة يقول إن القوات الكردية تحتاج إليها لدحر المقاتلين المتطرفين الذين يهددون الاقليم.

وقال مسؤول كردي إن هذا الطلب نوقش اثناء زيارة وفد كردي إلى واشنطن أوائل يوليو الماضي. وذكر مسؤولون أميركيون أن واشنطن تدرس سبل تعزيز دفاعات الإقليم.

مساندة

ويشير الأكراد إلى إن المساندة الأميركية حيوية لمساعدة قوات البيشمركة في صد مقاتلي تنظيم «داعش» الذي يستلهم نهج «القاعدة» واستولى على مساحات شاسعة من الأراضي العراقية في هجوم خاطف خلال الأشهر القليلة الماضية.

وتشمل الإمدادات العسكرية المطلوبة دبابات ومعدات قنص ومركبات أفراد مدرعة ومدافع وذخائر ودروعا وخوذات وشاحنات وقود وعربات اسعاف.

ويقول مسؤولون أميركيون إنهم يدرسون سبل مساعدة الأكراد على الدفاع عن أنفسهم ولكن تقديم أسلحة لحكومة اقليم كردستان بنفس الطريقة التي تسلح بها واشنطن الحكومة المركزية في بغداد امر غير مرجح على ما يبدو.

ودخل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مرارا في خلافات مع قادة اربيل بشأن الميزانية والأراضي والنفط. وقد يكون تقديم اسلحة أميركية لقوات اقليم سابقة مثيرة للقلق اذ ستأتي على حساب حكومة حليفة لواشنطن.

حذر اميركي

ويعكس الحذر الأميركي الوضع الدقيق الذي تواجهه واشنطن بينما تسعى لمساعدة بغداد على تجنب خطر الانهيار بعد اقل من ثلاثة أعوام على انهاء الحرب الأميركية هناك.

وعلى مدار الاسابيع التي تلت هجوم المتشددين الذي كشف ضعف الجيش العراقي وآثار أعوام من الخلافات الطائفية هرول المسؤولون الأميركيون لتوحيد صف الشيعة والسنة والأكراد لمواجهة المتشددين.

وفي نفس الوقت، تعزز الطموح الكردي الذي دام لفترة طويلة للاستقلال بالاداء القوي لقوات البشمركة ضد المتشددين والمكاسب الإقليمية الكردية وحقيقة ان المالكي فقد التأييد في واشنطن. وخلال زيارة الوفد الكردي إلى واشنطن، طلب رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني من برلمان الاقليم الترتيب لإجراء استفتاء على استقلال الإقليم.

وذكرت الحكومة الأميركية التي ارسلت مئات الجنود إلى العراق الشهر الماضي لحماية دبلوماسييها وتحليل القدرات العسكرية العراقية إنها تدرس الإجراءات العسكرية التي ربما تتخذها ضد تنظيم داعش.

وفي إطار استجابتها انشأ جنود اميركيون مركزا مشتركا للعمليات في اربيل لتقييم قدرات قوات البيشمركة.

ويؤكد مسؤولون أكراد ان طلبهم الحصول على اسلحة الذي ناقشوه ايضا مع اعضاء في الكونغرس الأميركي ليس جديدا. واشاروا إلى تايوان، التي تعتبرها الصين اقليما تابعا لها، لكنها تشتري اسلحة من الولايات المتحدة.

سبل اخرى

وتبدو المبيعات العسكرية الرسمية إلى كردستان مستحيلة لكن يقول مسؤولون أميركيون إنهم يبحثون عن سبل اخرى لتقوية الأكراد عسكريا بالتزامن مع بغداد. لكن اذا سعت الولايات المتحدة لتقديم اسلحة للاكراد عبر بغداد فسوف يتعين عليها التغلب على التشكك الكردي العميق تجاه الحكومة المركزية. وتخوض بغداد وحكومة أربيل نزاعا حول السيطرة على مبيعات نفط الإقليم.

وقال مسؤول كردي طلب ألا ينشر اسمه إنه جرى إبلاغ الأكراد بأنهم سوف يتلقون بعض المعدات التي تركها الجيش الأميركي عندما انسحب من العراق العام 2011 لكن المالكي لم يقدمها لهم. ولم يرد الجيش العراقي على طلبات للتعقيب.

نفط كردستان

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها لا تعارض تصدير النفط من أي جزء في العراق، ومن ضمنه إقليم كردستان.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي بريت ماكغورك في عدة تغريدات له على «تويتر»: «لتوضيح ما تم تداوله في أعقاب رسو ناقلة نفط من إقليم كردستان في تكساس، إن سياسة واشنطن هي مع كون عائدات النفط ملكا لكل أبناء الشعب العراقي». وأوضح أن « واشنطن ليس لديها أي حظر على تصدير وبيع النفط من أي جزء من العراق، وكل ما يطرح حول هذه السياسة غير صحيح».