اتسعت دائرة المعارضة التي يواجهها رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي بتأكيد التحالف الكردستاني على أنّه لن يصوّت له أو لمرشح كتلة دولة القانون التي يتزعّمها.. في حين رأى الرئيس العراقي فؤاد معصوم «بوادر أمل» لتخطي أزمة تشكيل الحكومة.
وأكد النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل أن الكُرد لن يصوتوا لمرشح ائتلاف دولة القانون لرئاسة الوزراء، وبيّن أن التحالف الوطني هو الكتلة الأكبر برلمانياً ولديه الكثير من المرشحين لشغل المنصب غير نوري المالكي.
وقال خليل في تصريحات صحافية إن «المحكمة الاتحادية فسرت الكتلة الأكبر في الدورة الماضية (2010) وليس هناك حاجة لإعادة هذا التفسير في الوقت الحالي»، لافتاً إلى أن «الكُرد لن يصوتوا لمرشح ائتلاف دولة القانون لرئاسة الوزراء كونه ليس الكتلة الأكبر». وركّز على أنّ النواب الأكراد «مع المرشح الذي يختاره التحالف الوطني لشغل هذا المنصب، لأنه الكتلة الأكبر برلمانياً»، ولفت الى أن التحالف الوطني «قادر على تشكيل الحكومة ولديه الكثير من المرشحين لشغل منصب رئيس الوزراء المقبل»، مبيناً أن «التحالف سيحسم أمر مرشحه خلال الأسبوع المقبل حسب التوقيتات الدستورية».
5 مرشّحين
في الأثناء، أكد النائب عن كتلة الأحرار (بزعامة مقتدى الصدر) رياض الساعدي أن التحالف الوطني لديه خمسة مرشحين لمنصب رئاسة الوزراء من بينهم إبراهيم الجعفري وحسين الشهرستاني وأشار إلى أن نوري المالكي سحب ترشيحه لهذا المنصب بسبب ضغوطات سياسية!.
بوادر أمل
وفي ظل التعقيدات الكبيرة التي تحف الملف، أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم أن هناك بوادر أمل في الأيام المقبلة لتخطي أزمة تشكيل الحكومة.
وذكر بيان لرئاسة الجمهورية العراقية، أن معصوم شدّد، خلال استقباله القائم بالأعمال الفرنسي لدى بغداد كريستوف كاتسيان الذي سلّمه رسالة من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، على أن تشكيل حكومة «شراكة وطنية سيسهم في حل المشكلات العالقة وإقرار القوانين الأساسية، واستقرار الوضع الأمني وصولاً لمعالجة مجمل المشكلات العالقة بين الأطراف المشتركة في العملية السياسية».
ومضى معصوم إلى القول: «هناك بوادر أمل في الأيام القادمة لتخطي أزمة تشكيل الحكومة» التي تمنى معصوم تشكيلها خلال الأيام المقبلة «للقيام بدورها في إعادة بناء الجيش على أسس قوية ومهنية تشعر المواطن العراقي، أينما كان، بأن هذا الجيش قادر على حمايته وحماية ممتلكاته»، لافتاً إلى «ضرورة أن يكون الجيش قائما على عقيدة عسكرية بعيداً عن التدخلات السياسية».
وكان عقّد الحلفاء القدامى لنوري المالكي أجهضوا مساعيه للحصول على ولاية ثالثة بإعلانهم مرشّحا منافسا له على المنصب من داخل الائتلاف الوطني.
وأعلن الائتلاف (المكون حالياً من كتلتي الأحرار المواطن، التابعة لزعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم) عن الاتفاق على اسم المرشح الذي سينافس مرشح شريكهما السابق في الائتلاف: «دولة القانون».
خيانة أمانة
اعتبر النائب عن دولة القانون هيثم الجبوري تنازل ائتلافه عن رئاسة الوزراء بأنه «خيانة للأمانة» كونها الكتلة الأكبر، فيما جدد تأكيده على أن مرشحهم الوحيد للمنصب هو نوري المالكي.
وقال الجبوري في تصريحات صحافية إن «رئاسة الوزراء استحقاق انتخابي لائتلاف دولة القانون باعتبار الكتلة الأكبر»، لافتاً إلى أن «أي كلام بالتنازل عن هذا الحق يعد خيانة للأمانة التي وضعها الشعب في رقاب دولة القانون».