يدعم الرأي العام الإسرائيلي، بغالبيته على الأقل، العدوان على قطاع غزة، بالرغم من سقوط أكثر من 50 جندياً إسرائيليا حتى الآن، وفق ما يرى محللون.

وبالرغم من ازدياد عدد القتلى في صفوف الجيش، إلا أن غالبية واسعة من الإسرائيليين تعتقد بضرورة استمرار العدوان العسكري ضد غزة، وفق استطلاع رأي نشرته صحيفة «معاريف».

وجاء في الصحيفة ان «86.5% يعتقدون أنه لا يجب أن تقبل إسرائيل بوقف إطلاق النار طالما تواصل حماس إطلاق الصواريخ على إسرائيل، وطالما لم يتم الكشف عن كافة الأنفاق، وطالما ترفض حركة حماس الاستسلام». وقال المتخصص في العلوم السياسية ابراهام ديسكين إن مقتل الجنود زاد من دعم العملية العسكرية. وقال «إذا تردد بعض الإسرائيليين سابقاً أو كانوا غير واثقين وظنوا أنه يمكن ترك الأنفاق كما هي، فإن مقتل الجنود الخمسة اول من أمس يظهر الخطر الناجم عن الأنفاق».

وبحسب ديسكين، الذي يترأس فرع القانون والحوكمة والإدارة في كلية شعاري مشبات شمال «تل ابيب»، فإن أي «تردد» لدى المجتمع الإسرائيلي حول حرب غزة تراجع الى حوالي الصفر الآن. وأضاف ان «كل جندي يقتل ينمي الشعور بالانتقام (...) الناس يقولون إنهم يدركون خطر الأنفاق». وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الاثنين ان «الإسرائيليين لا يمكنهم أن يعيشوا تحت تهديد الصواريخ وأنفاق الموت». واضاف «لن ننهي العملية دون تدمير الأنفاق».

وفي صحيفة يديعوت احرونوت كتب ناعوم بارني أن «أصحاب القرار لم يتخيلوا يوماً أن يقترب عدد القتلى من الجنود من 50 خلال عشرة أيام من المعارك البرية». وتابع «لم يتخيل الرأي العام الإسرائيلي ما آلت اليه الأمور». وبحسب الجنرال المتقاعد والرئيس السابق لوحدة التخطيط في الجيش الإسرائيلي اسرائيل زيف، فإنه من المرجح ان تتواصل العملية التي زعم نتانياهو أن الهدف منها هو «تدمير الأنفاق». وقال زيف للصحافيين «اعتقد انه في الأيام المقبلة وفي حال لم يظهر أي حل سياسي أو استعداد حقيقي للتوصل اليه، سيكون على (الجيش الإسرائيلي) أن يغير استراتيجيته والتحرك في إطار خطوات ملموسة أكثر في قطاع غزة لتصعيد وتكثيف الضغط على حماس».

وكتبت سيما كادمون الصحافية ايضا في يديعوت ان «حماس، التي جرتنا نحو الحرب، تحاول الآن ان تجرنا اكثر داخل غزة». وحذر بن كاسبيت في معاريف من ان إسرائيل يجب ان تخرج بـ «فوز واضح» عكس ما حصل خلال حرب يوليو 2006 ضد حزب الله في لبنان.