بعثت حكومة إقليم كردستان العراق أمس بخطاب إلى محكمة أميركية في تكساس بشأن شحنة محتجزة من النفط الخام الكردي، لتفنيد مزاعم حكومة العراق المركزية التي تؤكد أن النفط صدر بشكل غير قانوني، مؤكدةً أن بغداد لن تكسب قضية النفط المتنازع عليه، في حين نفت الخارجية الأميركية مصادرة الولايات المتحدة شحنة نفط مصدرة من كردستان.

وقال وزير الثروات الطبيعية في الإقليم اشتي هورامي، في بيان على موقع حكومة كردستان على الإنترنت أمس، إن «الحكومة المركزية لا يمكن أن تكسب قضية النفط الكردي المتنازع عليه، لأن الخام يتم إنتاجه وشحنه وتصديره وبيعه وفقاً لحقوق منطقة كردستان التي يكفلها الدستور العراقي». وأضاف هورامي أن النزاع بشأن شحنة النفط «لا يمكن أن تحله محكمة أجنبية من دون موافقة الإقليم»، موضحاً أن بغداد «تتقاعس عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الإقليم».

نفي أميركي

وبالتوازي، نفت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي مصادرة الولايات المتحدة لشحنة النفط المصدرة من إقليم كردستان قرب ساحل تكساس، وقالت إنها لا تخضع حالياً للسلطة القضائية للحكومة الأميركية. وأوضحت بساكي أن الحكم القضائي الذي يقضي بمصادرة شحنة النفط لصالح الحكومة العراقية «يكون فعالاً عند دخول ناقلة النفط المجال الجغرافي الذي يخضع لسلطة القضاء الأميركي». وأشارت إلى أن «حكم القاضي سيدخل حيز التنفيذ حال دخول شحنة النفط السلطة القضائية للولايات المتحدة». وأضافت: «إذا دخل النفط ضمن السلطة القضائية الأميركية سيتم تنفيذ أمر المحكمة، ولكن في الوقت الحالي لا تزال شحنة النفط على متن السفينة التي هي خارج نطاق السلطة القضائية للولايات المتحدة».

توقف التدفق

وفي سياق متصل، قال مسؤولون ومصادر في قطاع النفط إن تدفق الخام في خط أنابيب كردستان العراق الممتد عبر تركيا توقف خلال الأسبوع الأخير مع امتلاء صهاريج التخزين في مرفأ جيهان التركي على البحر المتوسط. وأفاد مصدر مطلع: «توقف الضخ منذ نحو أسبوع. فالصهاريج ممتلئة وتحوي نحو 2.7 مليون برميل من النفط».