لايزال ملف الطائرة الجزائرية التي تحطمت في غاو المالية وهي تقوم برحلة من العاصمة البوركينابية وغادوغو إلى الجزائر يتصدر عناوين الصحف الجزائرية وذلك على وقع أسر الضحايا سواء في الجزائر أم في فرنسا الذين يضغطون على الحكومتين في باريس والجزائر بتسليم جثث ذويهم فيما ذكرت تقارير جزائرية أن آخر مستجدات الحادث تقول إن الطائرة سقطت من ارتفاع 10 آلاف متر في ثلاث دقائق وأن أجهزة الرادار البوركينابية تؤكد قيام قائدها بالدوران وسط العاصفة.
وتحت عنوان « الحكومة تستأنف الاتصالات» تطرقت صحيفة «ليبيرتي» الجزائرية والناطقة باللغة الفرنسية إلى ضغوطات أسر الضحايا في الجزائر على الحكومة من أجل تسليم جثث ذويها فيما نقلت تصريحات رئيس الوزراء عبدالمالك سلال التي دعا فيها أسر الضحايا إلى الصبر وأن جميع الجثث ستسلم إلى ذويها حين يتم التعرف عليها.
وقال سلال خلال تقديمه لواجب العزاء لعائلات الضحايا باسم الرئيس بوتفليقة أمس الأول، إن «الدولة الجزائرية قامت بواجبها وهناك تحريات لمعرفة أسباب هذا الحادث الأليم، وتتم هذه التحريات بالتنسيق والتعاون التام بين الجزائر ومالي وفرنسا»، وأن «الدولة الجزائرية تتابع قضية سقوط الطائرة منذ وصول الخبر إلى يومنا هذا»، وأنها أيضا «تحملت وتتحمل مسؤوليتها»، موضحا أن «تعليمات في هذا الشأن وجهت للمدير العام للخطوط الجوية ولو أن الطائرة مستأجرة»، وخلص إلى القول «بأن عائلات الضحايا سيتحصلون على حقوقهم عن قريب».
وحول التحريات الخاصة بالتعرف على جثث الضحايا وجنسياتهم، أبرز سلال أن «وفد الخبراء والشرطة العلمية الجزائرية المختصة الذي يعمل بالتنسيق مع مالي وفرنسا بعين المكان للتعرف على هويات وجنسيات كل الضحايا»، مشيرا إلى أن «تسليم جثث الضحايا لعائلاتهم سيتم بعد الوصول إلى نتيجة من طرف الخبراء والشرطة العلمية».
دوران وسط العاصفة
من جهة أخرى، نقلت «ليبرتي» تصريحات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والتي أكد فيها أن جميع جثث الفرنسيين في الطائرة الجزائرية ستسلم إلى ذويهم.
وفي جديد الأسباب التي أدت إلى هذا الحادث أكدت أجهزة الرادار البوركينابية أن قائد الطائرة قام بالدوران وسط العاصفة، ما أدى إلى سقوط الطائرة على ارتفاع 10 آلاف متر في ظرف ثلاث دقائق، وقال رئيس خلية الأزمة البوركينابي جيلبر ديندر إن «برج المراقبة تابع آثار الرحلة ا.اش 5017 التي تحطمت شمال مالي»، حيث عندما غادرت الطائرة بوركينا فاسو باتجاه الجزائر، سجلت عاصفة كبيرة استدعت من قائد الطائرة تغيير مسارها، وكانت على ارتفاع 10 آلاف متر قبل أن تختفي، «لقد نزلت من ارتفاع 7500 متر في ظرف ثوان».
من جهة أخرى، تناقلت مصادر إعلامية مالية معلومات مفادها إمكانية تعرض الطائرة الإسبانية المؤجرة من قبل الخطوط الجوية الجزائرية، لتفجيرات إرهابية، من قبل الجماعات الناشطة بشمال مالي، وقالت إن الجماعات الإرهابية تكون قد استهدفت الطائرة «خطأ».
ونقل موقع «مالي الحدث»، أن الرحلة «ا.اش 5017»، التي تم فقدانها في الإقليم الجوي المالي، تكون قد تعرضت لاعتداء إرهابي من قبل الحركة الوطنية لتحرير أزواد، ونقلت عن مصادر أمنية أن هذه المجموعات تمتلك صواريخ أرض جو «سام 7» التي استولت عليها من مخازن الأسلحة الليبية خلال الأزمة، يأتي هذا في وقت استبعد الوزير الأول عبد المالك سلال فرضية تعرض الطائرة لعمل إرهابي.
قضاة فرنسيون
أعلن مصدر قضائي في فرنسا تعيين قضاة فرنسيون للتحقيق في تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية الخميس الماضي في مالي أسفر عن مقتل 118 شخصا من بينهم 54 فرنسيا. وتأتي هذه الخطوة على أثر تحقيق تمهيدي بدأته نيابة باريس الخميس. ويتمتع القضاء الفرنسي بصلاحية التحقيق في الحادث بسبب وجود رعايا فرنسيين على متن الطائرة. باريس-أ.ف.ب
