تمر العاصمة الليبية طرابلس وثاني أكبر مدن البلاد بنغازي بظروف صعبة تجعلها تستقبل العيد بثوب الحداد، في ظل الكوابيس الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة مع انهيار مستوى الخدمات وخاصة في مجالات الأمن والماء والكهرباء والإنترنت والنقل الجوي والسيولة المالية.

كما يعيش أكثر من مليوني ليبي مهجرين خارج البلاد، ونصف مليون في الشتات الداخلي، بينما لا يزال آلاف الليبيين خاضعين للاحتجاز داخل سجون الميلشيات، ما يحرم أغلب الأسر الليبية من استقبال العيد بالفرح المأمول.

ويعاني عدد كبير من الليبيين من صعوبة العودة الى بلادهم أو الخروج منها خلال إجازة العيد، بعد أن خرج أكبر مطارين في ليبيا وهما مطار طرابلس الدولي ومطار قاعدة بنينة ببنغازي من الخدمة نتيجة المعارك الدائرة بهدف الاستيلاء عليهما من الميلشيات. ويخشى البعض من العودة عبر مطارات معيتيقة ومصراتة وسرت الخاضعة لهيمنة الجماعات المسلحة، في حين أكد رئيس قسم العلاقات والخدمات العامة في مصلحة الطيران المدني رمضان البوعيشي عزم المراقبين الجويين بمطار طرابلس إغلاق الملاحة الجوية.

وتستقبل طرابلس العيد لهذا العام، والألاف من سكان بعض أحيائها نازحين في المناطق والمدن المجاورة مثل ورشفانة وزوارة ومدن الجبل الغربي، نتيجة المعارك التي أدت إلى تخريب عدد كبير من المساكن في مناطق مثل السراج وغوط الرمان وقرجي ووادي الربيع وطريق المطار.

وتعاني حوالي 70 في المئة من أحياء العاصمة طرابلس من انقطاع التيار الكهربائي. وفي بنغازي ،انقطع التيار الكهربائي المغذي لمناطق الهواري والقوارشة وبوهديمة ومنطقة الماجوري.

أزمة ماء

كما تشكو مناطق من طرابلس من إنقطاع الماء وتوقف خدمات شركات الاتصالات والإنترنت في العاصمة طرابلس بسبب تكرار انقطاع الكهرباء لفترات طويلة.

ولا تزال طرابلس تعاني من أزمة وقود حادة عطلت حركة المواطنين ، غير أن مسؤولا بمجلس طرابلس المحلي قال إن الأيام المقبلة ستشهد انفراجا في أزمة نقص الوقود في العاصمة طرابلس.

أزمة صحية

أكد مدير مستشفى أبو قرين القروي د. أحمد المهدي بأن المستشفى الصحي يعانى من نقص في الإمدادات الطبية والأدوية والإمكانيات الاخرى التي تؤهله للقيام بعمله، مضيفا أن المستشفى القروي أبو قرين يفتقر إلى المسعفين وسيارات الإسعاف والعيادات المتخصصة وتوقف قسم الكلى عن العمل. البيان