اتفق شباب القوى الثورية على تنظيم فعاليات وحملات توعية، للحد من «تسلل» فلول وأعضاء الحزب الوطني المنحل، لا سيما الفاسدين منهم، إلى البرلمان المقبل؛ خاصة أن القوى الثورية تعتقد أن نجاح عناصر الحزب في الوصول أو السيطرة على البرلمان القادم سوف يُعد إهدارًا للثورة ذاتها ويشكل تهديدًا رئيسًا كبيرًا على الحراك الديمقراطي والمسار السياسي بمصر.
وكان القضاء المصري أصدر حُكمًا، قبل أسابيع قضى فيه بالسماح لعناصر الحزب الوطني المنحل (حزب الرئيس الأسبق حسني مبارك) بالترشح للانتخابات البرلمانية وممارسة حقوقهم السياسية، انطلاقًا من الدستور المصري المُعدَّل عقب ثورة 30 يونيو، الذي لم ينص في أي من مواده على عملية الإقصاء أو حرمان أي فصيل من ممارسة نشاطه السياسي، مادام لم يرتكب جرمًا جنائيًا.
ثورتان وقوى
ويقول عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية تامر القاضي، إن «القوى الثورية الداعمة لثورة 25 يناير، وثورة 30 يونيو سوف تنظم فعاليات، لتقف حائلاً أمام فلول الحزب الوطني لعرقلتهم عن العودة للمشهد السياسي»، لافتًا إلى أن «تلك القوى تعكف على توحيد صف التيار المدني الذي يؤمن بأهداف الثورتين لتدشين تحالف انتخابي سياسي، بهدف إغلاق الأبواب أمام الفاسدين من أعضاء الحزب الوطني ومنعهم من التسلل للبرلمان، وتفويت الفرصة عليهم من استعادة السيطرة على التشريعات والرقابة على الحكومة».
وأشار إلى أن «القوى الثورية تفكر في خطوات جدية لحرمان الفاسدين من الفلول الفوز بالمقاعد البرلمانية»، منوهاً بأن «قانون مجلس النواب يتيح الفرصة أمام فلول الحزب الوطني والإخوان، للعودة بقوة للساحة السياسية وإصدار التشريعات والرقابة على الحكومة المقبلة».
مبدأ الإقصاء
وبحسب مراقبين، فإن مبدأ «الإقصاء» لا يمكن أن تفعّل، لا سيما مع وجود نص دستوري، يمنع ذلك من منطلق أحقية كل مواطن في ممارسة حقوقه السياسية، ومن ثمّ فإن الساحة مُتسعة للجميع بمن فيهم عناصر الحزب الوطني المنحل لخوض المنافسة ما لم يتورطوا في أعمال جنائية أو إرهابية كجماعة الإخوان، فيما ستكون الكلمة النهائية سوف تكون للشعب المصري، الذي يمتلك حاليًا درجة كبيرة من الوعي والإدراك السياسي شكلها عقب ثورتين متتاليتين أماطتا اللثام عن مختلف المخططات والعلاقات والمصالح المتشابكة.
رجل واحد
وبدوره، قال المنسق العام لاتحاد شباب ماسبيرو مينا مجدي، إن «شباب الثورة سيقفون على قلب رجل واحد ضد الوجوه الفاسدة، وهناك مشاورات ومباحثات لإطلاق فعاليات لعرقلتهم من الفوز بانتخابات مجلس النواب المقبل»، مؤكدًا أن «شباب الثورة سينظمون حملات توعية للشعب المصري لإقناع الشعب بخطورة انتخاب فلول الحزب الوطني على مجلس النواب المقبل والحياة السياسية بشكل عام».
وأفاد بأن «الفعاليات التنظيمية ستبدأ قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية، التي تجرى آخر العام»، مؤكدًا «سعي الاتحاد للاندماج مع تحالفات سياسية وانتخابية وطنية تستبعد فلول الحزب الوطني الفاسدين والإخوان من على قوائمها الانتخابية ومن حساباتها السياسية، وأن الهدف من السعي للاتحادات والاندماجات الانتخابية والسياسية هو إسقاط الوجود الفاسدة من فلول الحزب الوطني المنحل وليس كل أعضاء الحزب الوطني بأكملهم».
ترشح
أبدت شخصيات محسوبة على الحزب الوطني المنحل استعدادًا لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، بعد نحو ثلاثة أعوام على حل الحزب إثر ثورة 25 يناير.