تواجه الحكومة المصرية بقيادة إبراهيم محلب تحديات بالجملة، غير أنها تسير بخطى ثابتة نحو مواجهتها والتعامل معها لاسيما في ظل ديناميكية محلب نفسه التي منحت نوعاً من الطمأنينة للشارع المصري، إلا أن ردود الفعل حول أداء تلك الحكومة خلال الفترة القصيرة الماضية اختلفت.

وفي حين يرى البعض أن حكومة محلب تعمل للصالح العام وفق خطط زمنية بعيدة المدى، يرى آخرون أنها فشلت في تحقيق العدالة الاجتماعية حتى الآن، على الرغم من أنها جاءت من أجل محدودي الدخل، والدليل هو قرارات زيادة الأسعار.

وبحسب مراقبين، فإن الحكومة الحالية كانت أفضل الحلول لإدارة تلك المرحلة تمهيداً للانتهاء من الاستحقاق الثالث من خارطة المستقبل المتمثل في إجراء الانتخابات البرلمانية، ولم يكن يوجد أي بدائل آنذاك لكي تحل محلها، خاصة أن محلب قطع شوطاً كبيراً في إدارة الحكومة وإدارة مفاصلها في مرحلة رئاسته الأولى لها». ولكن محللين «رأوا أن القرار الذي يُمكن أن يُعاب على رئيس الحكومة هو رفع الدعم عن الوقود».

علمي وبيروقراطية

وبدوره، يقول رئيس حزب المؤتمر الربان عمر المختار صميدة إن حكومة محلب «تعمل بشكل عملي وعلمي مُمنهج وفق خطة زمنية بعيدة المدى سوف يجني ثمارها الشعب المصري»، لافتاً إلى أن المصريين «سيشعرون بتحسن حقيقي في المستقبل على كل المستويات، وعليهم أن يُعطوا الفرصة كاملة للحكومة، خاصة أنه لم يمض شهرين حتى يتمكن الخبراء الحكم على أداء محلب». ونوه إلى أن «عدم اتخاذ قرار برفع الدعم عن الوقود كان يُكبد الدولة ملايين الجنيهات، وبالتالي خرج ذلك القرار، لاسيما وأن ما سوف يتم تحصيله من تلك الزيادة سيتم إنفاقه في المشاريع التنموية بما يخدم المواطنين المصريين أيضاً».

بيد أن البرلماني السابق البدري فرغلي وصف حكومة محلب بـ«البيروقراطية» وأنها «غير مناسبة للمرحلة الحالية فكرياً، فهي لا تصلح لماضٍ بعيد أو مستقبل أبعد». وقال إن الحكومة «تُدير مجتمعاً منهاراً اقتصادياً على حساب الفقراء والمهمشين، كما أنها تردد عدة جمل كان يرددها الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك من دون آليات حقيقية للتنفيذ»، معتبراً أن الحكومة «تتكلم أكثر مما تعمل»، بحسب رأيه.

الصعيد الأمني

وعلى الصعيد الأمني، رأى الخبير الأمني البارز خالد عكاشة أنه عقب تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي رسمياً وإعادة تكليفه لرئاسة الحكومة «بدأ المواطن المصري العادي يشعر باستتباب أمني في الشارع باستثناء بعض الأعمال الإرهابية التي قامت بها الأذرع الإرهابية لجماعة الإخوان الفترة الماضية، وهو ما يحسب أيضاً لحكومة محلب»، لافتاً إلى أن «الاستقرار الأمني سوف يتبعه استقرار على كل الصعد السياسية والاقتصادية، ما يحقق التنمية المطلوبة في أقل فترة ممكنة، ومن المهم أن يتم إعطاء الحكومة الفرصة كاملة من أجل أن تُتم خطتها ويتم الحكم على أدائها بشكل كامل خلال الفترة المقبلة».

تكليف

أعاد الرئيس عبد الفتاح السيسي تكليف حكومة إبراهيم محلب في 9 يونيو الماضي لكي تُدير السلطة التنفيذية وتعمل على هندستها.