فرغت شوارع غزة في اول ايام العيد من حركة المارة والسيارات اللهم إلا من سيارات الاسعاف والدفاع المدني وبعض الغزيين المضطرين وسط اختفاء ضحكات الاطفال الذين استهدفهم الاحتلال وسرق منهم فرحة العيد.

أما اسر الشهداء، فتوجهت الى المقابر لزيارة قبور الشهداء وقراءة الفاتحة عليها فيما توجهت الكثير من الاسر الى المشافي للاطمئنان على جرحاها، في وقت لا زال هناك اكثر من 250 الف فلسطيني اضطروا الى ترك منازلهم من بينهم 175 الفا معظمهم من الاطفال والنساء لجأوا الى مدارس «الانروا».

ويقول الحاج ابو اشرف انه لم يتمكن من الخروج من المنزل والتوجه الى بناته وابنائه وعائلاتهم لتهنئتهم بالعيد في ظل استمرار العدوان والاوضاع في قطاع غزة. واكتفى ابو محمد باتصال هاتفي مع بناته وعائلاتهن، قائلا: «كيف لنا ان نفرح بالعيد ونحن جميعا نواجه هذا القتل والدمار الذي طال كل شيء؟».

مواقع التواصل

وفي ظل هذا الواقع لجأ الغزيون ممن تتوفر لهم الكهرباء وخطوط الانترنت الى مواقع التواصل الاجتماعي لارسال كلماتهم بمناسبة العيد والتي رصدت بعضها وكالة الانباء الاردنية في غزة. ويقول شاكر في صفحته على «فيس بوك»: «ليغفر لي أهلي تقصيري بتهنئتهم والاصدقاء بالعيد في هذا الزمن فقد غلبني البكاء، أشتاق لشهداء وطني كما لم أشتاق لذكرى أماكن ومنازل شكلت حياتي».

اما فؤاد من غزة، فقال: «على الرغم من الألم والجراح.. كل عام وانت يا غزة بألف خير».

وقال محمود: «الامل لن ينكسر بأن أياما أفضل سوف تأتي وبأن فرحتنا بالعيد سوف تكتمل عندما نلتقي جميعا في القدس». وتشارك الكثير من الشباب على موقع التواصل الاجتماعي «لفيس بوك» على صفحة «عيد شهيد».