كشف أستاذ العلوم السياسية بالقاهرة د. حسن نافعة عن اتصالات مكثفة بينه وبين شباب تنظيم الإخوان المسلمين وحركة إخوان بلا عنف (المنشقة عن التنظيم) فضلًا عن حركة الإخوان المنشقين لمحاولة البحث عن إمكانية الاتفاق والتوصل لأرضية مشتركة تكون نقطة انطلاق للمصالحة بين النظام و«الإخوان».
وتأتي دعوات المصالحة رغم رفض شعبي وحكومي للتصالح مع من تلطخت أياديهم بدماء المصريين طيلة الفترة الماضية، لاسيما في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي وفترة حكم تنظيم الإخوان المسلمين.
وأضاف نافعة في تصريحات لـ«البيان» إنّه «لا توجد مبادرات حتى الآن من الحكومة المصرية أو أية جهة رسمية أخرى لحل أزمة جماعة الإخوان مع النظام»، لافتاً إلى أنه شخصياً، تعليقاً حول ما أثير بشأن تبنيه مبادرة جديدة للمصالحة بين الدولة والجماعة، لن يتأخر عن المساهمة في وقف نزيف الدماء وأعمال العنف في الشارع المصري. ونفى في السياق ذاته تبنيه مبادرة للمصالحة غير أنه وصف نفسه بأنه مجرد «وسيط» بين الدولة والقوى السياسية من ناحية، وبين شباب الإخوان من ناحية أخرى، وقد توجه بنصائحه للشباب الإخوان بضرورة التواصل مع القوى السياسية وإيجاد اتفاق معهم حول فكرة المصالحة.
وفي غضون ذلك، أشار أستاذ العلوم السياسية المصري إلى أن شباب الإخوان تتصل حالياً بكافة القوى السياسية، بناء على توجيهات منه شخصيًا، للوصول إلى اتفاق مشترك بين القوى السياسية والإخوان يسهم في عودة الجماعة مرة أخرى للحياة السياسية بحيث تكون مقبولة سياسيًا وشعبيًا.
ومن ناحية أخرى ورغم تأكيداته على أن شباب «الإخوان» يسعون إلى المصالحة مع السلطات المصرية، كشف د. نافعة أن عددًا آخر من القوى والأحزاب الإسلامية، داخل ما يُسمى بـ«التحالف الوطني لدعم الشرعية»، تكثف من اجتماعاتها لإقناع قوى سياسية مصرية بإصدار وثيقة تعلن فيها قبولها للمصالحة الوطنية ورغبتها في الخروج بالبلاد من أزمتها مقابل قبول مطالب أساسية تتمثل في عودة الرئيس المخلوع محمد مرسي، مع ضمانات بدمج الجماعة حزبها داخل الحياة السياسية وتعويض ضحايا فض اعتصام رابعة العدوية وميدان النهضة بديّات شرعية واعتبارهم من ضحايا الثورة، وإيجاد تسوية للآلاف من سجناء الجماعة على رأسهم مرسي والمرشد محمد بديع، وهي المطالب أو الدعوات غير المقبولة سياسياً أو شعبياً.
ورغم نفي نافعة تبنيه مبادرة مباشرة للمصالحة، وتأكيداته على كونه تم توسيطه من قبل شباب الإخوان فقط، إلا أن تقارير إعلامية تداولت أنباءً حول اعتزامه نشر نصوص مبادرته عقب العيد، ومحاولة تفعيلها لإيجاد حل للازمة العالقة بين الإخوان والدولة المصرية.
