اعتمد الأمن المصري خطة مُحكمة لتأمين احتفالات أيام عيد الفطر المُبارك، تشمل الدفع بقرابة 300 ألف عنصر أمن لحراسة المنشآت الحيوية، تحسباً لأي أعمال عنف أو تظاهرات مرتقبة من جانب تنظيم الإخوان، خاصة أن ما يُسمّى «تحالف دعم الشرعية» دعا أنصاره إلى التظاهر طوال أيام العيد، تحت شعار «عيد الشهيد»، ولاسيما بعد ظهور تسريبات بوجود مخططات إخوانية لاقتحام ميدان رابعة.
ووفقاً لمصادر أمنية، فإن الخطة الأمنية تعتمد على الدفع بأكبر عدد ممكن من رجال الجيش والشرطة، ما يقارب 300 ألف ضابط وجندي، لتأمين المنشآت الحيوية والشرطية والعسكرية والميادين العامة، وعلى رأسها التحرير والنهضة ورمسيس ورابعة العدوية ومصطفى محمود، كذلك تأمين قصر الاتحادية الرئاسي ومطار القاهرة الدولي.
خبراء متفجرات
وبالتزامن مع ذلك ينتشر خبراء المتفجرات، وكلاب الكشف عن المتفجرات، في جميع أرجاء محافظات الجمهورية، وبخاصة في أماكن الزحام والتجمعات، وأمام الساحات التي ستُقام فيها صلاة العيد، وذلك للكشف عن أية قنابل، أو عبوات بدائية الصنع قد تُصيب المحتفلين أو المُصلين في العيد بالهلع أو الفزع.
كما سيتم تفعيل البوابات الإلكترونية في محطات القطارات، وكذلك سينتشر رجال الشرطة لتفتيش الركاب المشتبه بهم في سلسلة خطوط مترو أنفاق القاهرة ووسائل المواصلات العامة، فضلًا عن نشر كاميرات المراقبة في عدد من المناطق.
تنسيق مشترك
وقال مصدر أمني لـ«البيان»، إن وزارة الداخلية بالاشتراك مع وزارة الدفاع اعتمدتا خطة أمنية محكمة لصد أي أعمال عنف إبان أيام العيد، إذ تم التنسيق فيما بينهما على تأمين المنشآت التي تحتاج إلى تعزيز أمني أكبر، كذلك تم التنسيق حول تأمين سيناء وحدود مصر الشرقية والغربية مع جيرانها، «حتى لا تتكرر المجازر الإرهابية ضد رجال الجيش والتي كان آخرها مذبحة الفرافرة»، وذلك امتثالاً إلى تعليمات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بأن الجيش يتلقى الضربات الأمنية عن المصريين.
لا مخاوف
من جانبه، قال مساعد وزير الداخلية الأسبق الخبير الأمني اللواء مجدي البسيوني، في تصريحاتٍ لـ«البيان»، إن الأجهزة الأمنية تعي مخططات الإخوان جيدا، وقد انتهت بالفعل من وضع اللمسات النهائية والأخيرة لخطة التأمين، مُقللاً من المخاوف بأن ترتكب جماعة الإخوان أو أذرعها أي أعمال عنف خلال الأسبوع الجاري، خاصة أنه سيكون هناك انتشار لقوات التدخل السريع التي تتميز بالجاهزية وسرعة الانتشار، إضافة إلى الدفع بعسكري الدرك، لكشف أي أعمال عنف وإبلاغ الأمن مبكرا بها.
وأكد البسيوني أن «جماعة الإخوان فقدت ظهيرها الشعبي والسياسي في الشارع المصري، ولن تستطيع تحريك المصريين، أو تأليب الرأي العام على القيادة السياسية، خصوصا وأن جميع المصريين أدركوا حقيقتها جيدا، والأهالي سوف يتصدون لهم جنبا إلى جنب مع الأمن»، متوقعا أن تمر فعاليات الإخوان بسلام إبان أيام العيد.
خطر رابعة
يرى محللون أن المخاوف الحقيقية في مصر ستكون بعد أسبوعين، في الذكرى الأولى لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة الذي يصادف 14 أغسطس المقبل. واستبعد خبراء أمن مصريون أن يتمكن الإخوان المسلمين من تحقيق أمانيهم باقتحام ميدان رابعة العدوية، أول أيام العيد بذريعة الصلاة فيه، لاسيما أن الخطة الأمنية المنتظر تنفيذها تنص على الدفع بأكبر عدد ممكن من الأمن على مداخل ومخارج جل ميادين المحافظات. وفي الوقت نفسه لفتوا إلى أن تظاهرات الإخوان سيتم السيطرة عليها، لكن التفجيرات الإرهابية قد يجد الأمن صعوبة في التصدي لها، وبخاصة أنها تحدث في لحظة. البيان