بدأت قوات الأمن العراقية في محافظة بابل أمس عملية عسكرية لدخول ناحية جرف الصخر شمالي المحافظة، بعدما عاد تنظيم «داعش» ليفرض سيطرته على المدينة من جديد.

وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة فلاح الخفاجي حسب ما نقل موقع «الحرة»، إنه بعد فرض داعش سيطرته على ناحية جرف الصخر بالكامل اول من امس بعدما أخرجته قوات الأمن منها قبل ثلاثة أيام، بدأت قوات الأمن العراقية في المحافظة امس عملية عسكرية لدخول الناحية، بعدما عاد تنظيم «داعش» ليفرض سيطرته على المدينة من جديد.

وأشار المسؤول المحلي إلى أن «عملية «تحرير المدينة قد تستغرق 10 إلى 15 يوما». واوضح أن «ناحية جرف الصخر تعد معقلا للعناصر المسلحة، لافتا إلى استمرار تدهور الأوضاع فيها».

هجمات مضادة

وكان مصدر امني في شرطة محافظة بابل، كشف أمس، أن قيادة عمليات المحافظة تستعد لدخول ناحية جرف الصخر شمالي المحافظة، من أربعة محاور. وقال ان «قوات الجيش والشرطة الاتحادية وقوات النخبة التابعة لعمليات بابل، بدأت تحشد عشرات الآلاف من جنودها لشن هجمات مضادة على تنظيم (داعش) على مشارف حدود ناحية جرف الصخر». وأضاف: إن «طيران الجيش يزود القوات البرية بمعلومات دقيقة عن أوكار (داعش)، للمساعدة في الهجمات»، مشيرا إلى أن «القوات البرية ستشن هجماتها من أربعة محاور لتطويق الأوكار وقطع الإمدادات في الجزء الغربي من الناحية».

وكان مصدر أمني في شرطة محافظة بابل، أفاد اول من امس، بأن المسلحين انتشروا مجدداً في مركز ناحية جرف الصخر، شمال الحلة، بعد ثلاثة أيام على انسحابهم منها. وقال ان «القوات المشتركة تراجعت عن مواقعها اثر سيطرة المسلحين على مركز الناحية»، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

محاصرة العاصمة

وذكر مراقبون أن المسلحين المتطرفين المنشقين عن تنظيم القاعدة، يستخدمون تكتيكا عسكريا على مراحل، لمحاصرة العاصمة بغداد، عبر «القضم البطيء» لمناطق عدة، مستغلين ثغرات هشة في الحزام الأمني المفروض حول العاصمة، أو المدن الكبرى القريبة منها، كبابل وديالى وصلاح الدين، عوضاً عن الجبهة المفتوحة في الخاصرة الغربية بالانبار.

وتؤكد مصادر عسكرية ميدانية، تقاتل في «جرف الصخر»، أن «المنطقة طهرت بالكامل أكثر من مرة وقدم الجيش وسرايا المتطوعين قتلى وجرحى، لكن تعود لتسقط مجدداً»، مبينة أن «المسلحين يعودون للانتشار ليلاً في البساتين (بقدرة قادر وبشكل مفاجئ)، من خلال استثمار الأنفاق، ونشر القناصين اعلى الأشجار والنخيل».

تخبط حكومي

ويرى أكاديمي في جامعة بابل، إن «الاعتقالات العشوائية في مناطق شمال بابل، شملت أناسا أبرياء نعرفهم جيداً وليسوا معادين للعهد الجديد، اعتقلوا لكونهم فقط من طائفة أخرى». ويستدرك أن «التخبط الحكومي سيخلق كارثة حقيقية في البلد، انه تخبط طائفي مقيت»، مضيفاً «رغم أني ضد إجراءات التطوع لأنها باتت مناسبة لإظهار الولاءات، لكني أرحب بأن يتم قبول المتطوعين السُنة في التشكيلات الساندة للجيش العراقي، وأؤكد انه لا يتم قبول أي متطوع من الطائفة الأخرى حتى على سبيل إظهار الولاء، لكن الحكومة اعتبرتهم أعداء مسبقاً».

12000

كشفت مصادر صحافية مطلعة عن ارتفاع الخسائر في صفوف متطوعي الجهاد الكفائي الذين يقاتلون بحسب فتوى المرجع الشيعي اية الله على السيستاني (لجان الحشد الشعبي) والتي شكلت مؤخرا، حيث سجلت أرقاما مرتفعة جدا، في أعداد القتلى الذين لقوا حتفهم في معارك ما بعد 10 يونيو، في العراق، بعد سقوط مدينة الموصل. وبينت المصادر ان مجموع القتلى تخطى 12 ألف شخص، وأن عدد المفقودين تعدى الـ 1624. بغداد - البيان