اتفق وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي، والمبعوث الخاص للرئيس الجنوب إفريقي إلى فلسطين جاكوب زوما، عزيز باهاد، على أن صمت العالم تجاه عدوان غزة انتكاسة للقيم الإنسانية والأخلاقية، ووصف رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان ما شاهده الوفد البرلماني في خان يونس ومستشفيات غزة بأنه كارثة إنسانية وجرائم حرب ترتكب ضد الفلسطينيين يجب أن تتوقف فوراً ويجب محاسبة مرتكبيها.
صمت العالم
واستغرب المالكي لدى استقباله المبعوث الجنوب أفريقي، أمس، صمت العالم المخجل غير المقبول وتصديقه للحجة الإسرائيلية المبنية على «حق الدفاع عن النفس»، داعياً المجتمع الدولي والدول المؤثرة في السياسة الخارجية الدولية والأمن والسلم الدوليين، أن تلعب دوراً فاعلاً في وقف العدوان والجرائم بشكل فوري وعاجل التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
من جانبه، أكد باهاد، عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الفلسطيني والجنوب إفريقي، كما أبدى عن رغبة واستعداد بلاده لتقديم كل الدعم السياسي والمادي من أجل أن ينعم الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال. كما أكد موقف الرئيس زوما والشعب الجنوب إفريقي، بضرورة التضامن مع الشعب الفلسطيني في هذه الظروف الصعبة وإدانته لجرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشيراً لضرورة تكثيف الجهود الدولية لوقف العدوان بشكل سريع، كذلك أكد ضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
البرلمان العربي
وأكد رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان أن زيارة وفد من البرلمان العربي لغزة جاءت لمساندة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض يومياً للقصف والعدوان الغاشم، حيث حرص البرلمان العربي على أن يكون موجوداً بجوار إخوانه وأبنائه في قطاع غزة متضامناً مع الشعب الفلسطيني لتوصيل رسالة من قلب المأساة.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده بعد عودته، أمس، للقاهرة، أن الوفد التقى خلال الزيارة مع أسر الضحايا والمصابين وشهد ما لا يمكن وصفه من قتل مع سبق الإصرار والترصد لأطفال ونساء وشيوخ، حيث قابل أطباء عاجزين عن جمع أشلاء الأطفال من الطرقات، مؤكداً أن الرسالة الوحيدة التي حملها من الشعب الفلسطيني هي مطالبة العالم بإيقاف هذا العدوان فوراً وبشكل دائم.
كارثة إنسانية
ووصف الجروان ما شاهده الوفد البرلماني في خان يونس ومستشفيات غزة بأنه كارثة إنسانية وجرائم حرب ترتكب ضد الفلسطينيين يجب أن تتوقف فوراً ويجب محاسبة مرتكبيها وإعادة إعمار ما خلفته الهجمة البربرية في غزة، مشيداً بالجهود العربية المبذولة والأيادي البيضاء المقدمة لمساندة غزة من خلال الإمارات ومصر والسعودية والكويت والمغرب والأردن، مؤكداً ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته تجاه ما تعرضت له غزة من حرب بربرية تدمر كل شيء أمامها.
تحذير من البديل
في غضون ذلك، حذر مسؤول كبير في استخبارات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من أن تدمير حركة حماس لن يؤدي إلا لظهور شيء أخطر منها مكانها. وطرح اللفتنانت جنرال مايكل فيلين، رئيس وكالة دفاع الاستخبارات المنتهية ولايته، صورة متشائمة لفترة من الصراع المستمر في المنطقة.
تصريحات فيلين تأتي في وقت أشار وزراء إسرائيليون إلى أن التوصل لاتفاق شامل لإنهاء الحرب الدائرة منذ 20 يوماً في قطاع غزة أمر بعيد على ما يبدو. وانتقد فيلين «حماس» لاستنفادها الموارد والتقنية المحدودة لبناء أنفاق ساعدتها على إلحاق خسائر بشرية قياسية بالإسرائيليين. ومع ذلك أشار فيلين إلى أن تدمير حماس ليس هو الرد.