أكد القيادي والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان، أن مصر لن تسمح لأحد بالتسلية بالدم الفلسطيني. وأكد دحلان في مقابلة مع «قناة العربية»، أن المبادرة المصرية هي الأساس ولاتزال صالحة حتى الآن مع الأخذ في الاعتبار مطالب المقاومة، مؤكداً أن مصر «لن تترك للآخرين فرصة التسلية على جراح الشعب الفلسطيني مرة في باريس ومرة في تركيا».

وأضاف: «إن مصر ستتحرك أسرع مما هو متوقع، كما أن القاهرة ستشهد اجتماعاً قريباً للفصائل الفلسطينية خلال اليومين المقبلين». وأضاف: «نحن ندرك أن حماس أخطأت في حق مصر، لكن ظروف العدوان على غزة تحتم تأجيل علاج المواقف والتركيز على وقف إطلاق النار». وتابع: «ما عرض على المقاومة في الأسبوع الأول من العدوان على غزة هو المعروض الآن مع فارق ألف شهيد»، مضيفاً أن محاولات الالتفاف على المبادرة المصرية هدفها إعطاء الاحتلال الإسرائيلي مزيداً من الوقت للتدمير والإجهاز على مقدرات المقاومة. وفي ما يتعلق بمطالب المقاومة لتثبيت التهدئة قال:

«نعم يجب أن يكون لنا ميناء ومطار ومياه إقليمية، لكن هذا يجب أن يتم التفاوض عليه عبر منظمة التحرير الفلسطينية المرجعية الوحيدة للشعب الفلسطيني». إن «الشعب الفلسطيني هو من يدفع من دم أطفاله وشيوخه ونسائه ولا ينتظر رئيس وزراء هنا أو هناك ليرسم له طريقه»، داعياً الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى أن «لا يصمت على ما حدث في فرنسا من تجاوز للأعراف الدولية التفاوضية». وأضاف دحلان الليلة قبل الماضية: «إذا لم تذهب السلطة إلى محاكمة إسرائيل، سأتبنى لجنة قانونية تقدم شكاوى العائلات التي سحقت في العدوان الإسرائيلي الدموي إلى الهيئات القانونية الدولية»، مضيفاً: «نحمد الله أن السلطة الفلسطينية لحقت بموكب المقاومة وأصبحت المواقف متلاحمة وموحدة». وحول عودته إلى غزة أوضح دحلان: «لا أريد نكأ الجراح في الحديث عن عودتي إلى غزة لكن الدم الفلسطيني كفيل بتوحيد الجميع».