أجلت الولايات المتحدة أمس كل الموظفين من سفارتها في ليبيا بسبب القتال العنيف في العاصمة طرابلس حيث كانوا يواجهون «خطرا فعليا» ودعت كل الاميركيين الى مغادرة هذا البلد فورا.

ورغم أن السفارة كانت تعمل بعدد محدود من الموظفين، غادر الفريق المتبقي وفي عداده السفيرة آن باترسون، براً إلى تونس في عملية تمت بمساعدة الجيش الأميركي.

انهيار

وجاء إجلاء الموظفين الدبلوماسيين بعد ساعات على تحذير الحكومة الليبية من «انهيار الدولة» مع استمرار المعارك بين مجموعات مسلحة تتنافس من أجل السيطرة على مطار طرابلس لليوم الثالث عشر على التوالي.

وفي باريس أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الولايات المتحدة أمرت السبت بإخلاء سفارتها في طرابلس بسبب «خطر حقيقي» على حياة الدبلوماسيين.

وقال كيري أمام الصحافيين خلال زيارته العاصمة الفرنسية: إن الولايات المتحدة تعلق عملياتها لكن لا تغلق سفارتها في العاصمة الليبية. وأضاف أن «الكثير من العنف يجري في محيط سفارتنا وليس في السفارة نفسها، إلا أنه ورغم ذلك فإن العنف يمثل خطراً حقيقياً جداً على موظفينا».

عنف

من جهتها قالت مساعدة المتحدث باسم الخارجية الاميركية ماري هارف في بيان: «نظرا لاستمرار العنف الناجم عن اشتباكات بين مجموعات مسلحة ليبية قرب السفارة الاميركية في طرابلس، قمنا مؤقتاً بنقل كل موظفينا خارج ليبيا». من جانب آخر قال الناطق باسم البنتاغون الاميرال جون كيربي إن «موظفي السفارة نقلوا في سيارات إلى تونس» في عملية استغرقت خمس ساعات وجرت بهدوء وسط مراقبة جوية من قبل طائرات اف-16 وبدعم من القوات المجوقلة الأميركية.

وتم إجلاء عناصر الأمن من المارينز ايضا من السفارة وقاموا بحراسة الموكب لكن لم يتسن لمسؤولين أميركيين تأكيد عدد الأشخاص الذين غادروا ليبيا لأسباب أمنية.