يقول محمود خلف، أحد سكان غزة، إن رفع الصلوات خمس مرات يومياً على مقربة من أيقونة للمسيح في إحدى كنائس هذه المنطقة الفلسطينية، تجربة أقل ما يقال فيها، إنها غير مألوفة.
لكن منذ بدأ الجيش الإسرائيلي بقصف حي الشعف، لم يعد متاحاً له إلا اللجوء إلى كنيسة القديس بروفيريوس للروم الأرثودكس في غزة القديمة.
وقال خلف: يفسحون لنا المجال للصلاة. لم أكن أعرفهم معرفة حقيقية، لكنهم باتوا أشقائي». وأضاف أن «المحبة بين المسلمين والمسيحيين تكبر هنا».
ويعرب خلف في الوقت نفسه عن ارتياحه للجوء مع 500 مهجر آخر إلى هذه الكنيسة التي لم يكن أحد يتخيل أنها يمكن أن تتعرض إلى القصف. وبدأ يعتاد على الصلاة في مكان عبادة لدين آخر، وخلال شهر رمضان أيضاً، الذي ينتهي أواخر يوليو. ويتجه يومياً إلى القبلة، ويتلو آيات من القرآن ويسجد، كما لو أنه يفعل ذلك في مسجد. ويولي الكهنة وأبناء رعية القديس بروفيريوس ضيوفهم عناية خاصة.
ويقول خلف إن «المسيحيين لا يصومون، لكنهم بالتأكيد يحرصون على ألا يأكلوا أمامنا خلال النهار. ولا يدخنون ولا يشربون عندما يكونون معنا».
وقالت صابرين، إن «المسيحيين والمسلمين سيحتفلون على الأرجح بالعيد معاً هنا». وأضافت: «لكن هذا العام، لن يكون العيد احتفاء بانتهاء الصوم، بل سيكون عيد الشهداء».
وأصيبت الثلاثاء الماضي المقبرة القريبة بالقذائف، وتناثرت الشظايا على المباني، لكن القذائف لا تميز، فالمقبرة المسلمة المواجهة أصيبت أيضاً بصاروخ إسرائيلي.
ويبلغ عدد أفراد الطائفة المسيحية في غزة 1500 نسمة، معظمهم من الروم الأرثودكس، من أصل 1,8 مليون مسلم، ولم يبق سوى 130 كاثوليكياً.
رفع حظر
ذكرت هيئة الطيران المدني التركية أمس أن تركيا رفعت حظر الطيران إلى مطار بن غوريون في تل أبيب، بعد الاتفاق على هدنة إنسانية لمدة 12 ساعة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأفادت الهيئة: «في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الحالي تم رفع حظر السفر إلى مطار بن غوريون في إسرائيل بانتظار إعلان لاحق». وفرضت الهيئة الحظر الثلاثاء الماضي، ومددته أكثر من مرة. إسطنبول- رويترز