استمرت حالة الغليان الشعبي في مدن الضفة الغربية ضد الاحتلال الاسرائيلي احتجاجاً على عدوانه على قطاع غزة، واندلعت اشتباكات متفرقة في مدن عدة، خاصة أثناء تشييع الشهداء الذين ارتفعت حصيلتهم بعد سقوط الفتى نصري محمود نصري طقاطقة في بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم فجر أمس، إلى ثمانية وإصابة المئات برصاص الاحتلال.
واندلعت أمس، مواجهات بين عشرات الفلسطينيين الغاضبين وجنود الاحتلال الموجودين على مدخل مخيم العروب شمال الخليل، عقب تشييع جثمان الشهيد عيد رباح فضيلات (28 عاماً) الذي قتلته قوات الاحتلال بدم بارد أول من أمس.
وأطلق جنود الاحتلال خلال المواجهات، الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط وقنابل الصوت والغاز، ما تسبب بإصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين بحالات اختناق، وجرى علاجهم ميدانياً.
في الأثناء، ذكرت مصادر فلسطينية أن الفتى نصري محمود طقاطقة (14 عاماً) استشهد برصاص جيش الاحتلال خلال مواجهات وقعت في قرية بيت فجار المحاذية لمدينة بيت لحم، مشيرة إلى أن خمسة شبان أصيبوا أيضاً خلال هذه المواجهات بجروح، أحدهم حالته حرجة.
وقبيل ذلك، أفاد مصدر أن مواجهات مماثلة دارت قرب مدينة جنين وراح ضحيتها شاب فلسطيني. وقال المصدر إن الفتى باسم صادق أبو الرب (18 عاماً) استشهد خلال مواجهات عند حاجز الجلمة الإسرائيلي بالقرب من مدينة جنين.
وشهدت الأراضي الفلسطينية أول من أمس مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وجيش الاحتلال في مناطق مختلفة في الضفة الغربية، احتج خلالها الفلسطينيون على العدوان الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة منذ الثامن من يوليو الجاري.
وكانت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية دعت إلى يوم غضب الجمعة تضامناً مع أهالي قطاع غزة. بدورها، دعت القيادة الفلسطينية في بيان عقب اجتماع عقدته مساء الجمعة الفلسطينيين إلى «مواصلة الهبة الشعبية السلمية دعماً لغزة وانتصاراً لشهدائها وأبنائها البواسل».
اعتداءات على مؤسسات
وبالتوازي، اعتدت قوات الاحتلال على هيئة مكافحة الفساد، ومؤسسات عامة أخرى، في مدينة البيرة بالضفة الغربية. وقال رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة في محافظة رام الله والبيرة، إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز باتجاه مقر الهيئة، ما الحق أضراراً بالنوافذ والجدران، قبل أن يحيط الجنود بالمبنى ويحطموا زجاج سيارات تابعة لها، من بينها سيارته شخصياً، إضافة إلى مركبة تابعة لمجلس القضاء الشرعي. وتابع النتشة أن جنود الاحتلال اقتحموا أكثر من مبنى في المجمع، من بينها مقر مجلس القضاء الشرعي.
