في خطوة قد تنسف محاولات ترسيخ الاستقرار، كشف مصدر عسكري يمني أمس استيلاء المسلحين الحوثيين على موقع عسكري يتحكم في الطريق الذي يربط العاصمة بميناء الحديدة، فيما شهدت مدينة تعز اشتباكات مسلحة بينهم وبين السلفيين.
وافاد مصدر عسكري يمني امس ان المسلحين الحوثيين استولوا على موقع المنار العسكري الواقع في مديرية الخيمة غرب العاصمة صنعاء يتحكم في الطريق الذي يربط المدينة بميناء الحديدة.
وأشار إلى ان «موقع المنار الذي كانت ترابط فيه وحدات تتبع قوات الحرس الجمهوري تعرض لهجوم مباغت من قبل المسلحين الحوثيين، حيث استسلم الجنود وتمكن الحوثيون من الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة بينها مضادات للطيران».
وأوضح أن «الأفراد المرابطين في الموقع الحصين لم يظهروا مقاومة كافية للمسلحين الحوثيين، واستسلموا بسهولة ما يثير مخاوف من وجود تواطؤ من قادة بعض الوحدات العسكرية لتسليم أسلحتهم ومواقعهم إلى الحوثيين الذين باتوا يحكمون السيطرة على العاصمة من معظم الاتجاهات».
ومع ظهور بوادر مواجهة جديدة بين الحوثيين ورجال القبائل المحسوبين على حزب الإصلاح في مديرية أرحب شمال شرق صنعاء، أفادت مصادر ان الجماعة «تسعى للسيطرة على المنطقة لكي تستكمل سيطرتها على كافة مداخل ومخارج العاصمة اليمنية».
وإذا ما تمكن الحوثيون من إسقاط مديرية أرحب ومحافظة الجوف، فإنهم بذلك سيستكملون سيطرتهم على كل مناطق شمال العاصمة وحتى الحدود مع السعودية وبمساحة ضعف مساحة لبنان بثلاث مرات.
اشتباكات تعز
وعلى صعيد متصل، قال مسؤول محلي في مدينة تعز جنوب صنعاء ان المدينة شهدت اشتباكات مسلحة بين الحوثيين والسلفيين في المدينة وان عدداً من الضحايا سقطوا في تلك المواجهات.
وبحسب المسؤول، فإن المواجهات بين الجماعتين في حي الجحملية استمرت لعدة ساعات واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقنابل وأن قوات الشرطة عجزت عن السيطرة على الموقف، ما استدعى تدخل وجهاء قبليين تمكنوا من تهدئة الموقف الذي لا يزال قابلا للانفجار في أية لحظة.
هجوم «القاعدة»
في الأثناء، هاجمت عناصر يشتبه بانتمائها لتنظيم القاعدة نقطة أمنية في منطقة عزة في مديرية البيضاء محافظة البيضاء جنوب شرقي صنعاء، ما أدى إلى مقتل خمسة جنود وإصابة آخر.
وقال نائب مدير العلاقات بوزارة الداخلية محمد حزام إن «العناصر التي يشتبه بانتمائها لتنظيم القاعدة هاجمت النقطة مستغلةً عدم تواجد بعض الجنود في النقطة بسبب الانشغال في تناول وجبة الإفطار، موضحاً أن صحة الجريح متدهورة»، مشيراً إلى أن «العناصر المسلحة قامت بإحراق طقم عسكري تابع للنقطة العسكرية ولكنها لم تنهب سلاح الجنود».
وأضاف حزام أن «العناصر المسلحة استخدمت مختلف الأسلحة المتوسطة والخفيفة لتنفيذ الهجوم ثم لاذت بالفرار وتم إرسال تعزيزات أمنية إلى منطقة عزة في مديرية البيضاء لتعقب الجناة الذين اتجهوا نحو الجبال القريبة من المنطقة».
تخمينات
قال مصدر يمني مطلع إن المناطق الجبلية في محافظة البيضاء تعد من أكثر الأماكن التي يتواجد فيها عناصر تنظيم القاعدة كونهم يستطيعون السيطرة عليها والعيش بها بحرية أكبر من المناطق المفتوحة.
ورجح أن تكون العناصر المهاجمة للنقطة قدمت من مديرية رداع كونها أكثر المديريات التي تنشط فيها الجماعات المسلحة في المحافظة، وسبق لها وأن سيطرت عليها في 2012.