في حصيلة ضخمة هي الثانية من نوعها خلال أسبوع، بعد مقتل 270 في اشتباكات حقل غاز الشاعر، لقي 115 من قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد حتفهم في هجوم ومعارك مع تنظيم «الدولة الإسلامية» في محافظتي الرقة وحلب، في حين أعلنت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة تزايد أعداد السوريين في تنظيم «الدولة الإسلامية»، متوقعة أن يدرج على اللائحة السوداء للجنة.
وانسحب عناصر القوات النظامية من مقر الفرقة 17 في مدينة الرقة بشكل كامل أول من أمس، فيما بث مؤيدون لتنظيم «الدولة الإسلامية» على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي أشرطة فيديو من داخل الفرقة.
وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن أن «الدولة الإسلامية» أقدم على أسر أكثر من 50 جندياً بعد أن نصب كمينا لهم خلال انسحابهم من الفرقة 17. وقتل 19 جنديا في تفجيرين انتحاريين وقعا عند بدء الهجوم، ولقي 16 آخرون حتفهم في المعارك التي بدأت الخميس الماضي، مضيفاً أن «مئات العناصر من قوات النظام انسحبوا إلى أماكن آمنة مناهضة للدولة الإسلامية أو نحو اللواء 93 المجاور». وأشار المرصد إلى أن «مصير نحو 200 عنصر لا يزال مجهولاً».
وفي محافظة حلب (شمال)، أفاد المرصد عن مقتل «ما لا يقل عن ثلاثين عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، إثر كمين نصبته لهم الدولة الإسلامية بين قريتي المقبلة والرحمانية في ريف حلب الشرقي عند منتصف ليل الجمعة - السبت أعقبتها اشتباكات بين الطرفين في محيط قرى طعانة والرحمانية واعبد والمقبلة».
وتقع هذه القرى شرق وشمال شرق مدينة حلب. ويسيطر «داعش» على أجزاء واسعة من ريف حلب الشمالي الشرقي.
على صعيد متصل، ذكر المرصد أن طائرة حربية أسقطت بصاروخ من قبل الثوار فوق مخيم «النيرب» في محافظة حلب الذي تسيطر عليه قوات النظام.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المرصد تأكيده أن الحادث أدى إلى مقتل طاقم الطائرة المكون من ثلاثة ضباط واثنين من صف الضباط.
تقرير أممي
في الأثناء، قال محققون تابعون للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان إن عددا أكبر من مقاتلي المعارضة السوريين ينشق للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام فيما وصفوه بأنه «إضفاء للطابع السوري» أو«سرينة» التنظيم.
وأعلن رئيس لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في سوريا باولو بينيرو ان مقاتلي «الدولة الإسلامية» هم «مرشحون مناسبون لإدراجهم على اللائحة» السوداء للجنة، مضيفاً أن «اللائحة السوداء السرية وهي في الواقع اربع لوائح، تتضمن أسماء القادة العسكريين في القوات الحكومية وأولئك في الجماعات المسلحة المعارضة له، إضافة إلى المسؤولين عن المطارات التي تقلع منها الطائرات التي تشن غارات على أهداف مدنية».
