توقعت مصادر مصرية أمس أن يخرج التشكيل النهائي للفريق الاستشاري للرئيس عبدالفتاح السيسي إلى النور عقب عيد الفطر المُبارك بالتزامن مع الإعلان عن حركة المحافظين الجديدة، في وقتٍ أعاد خطاب السيسي الذي ألقاه الأربعاء الماضي بمناسبة الذكرى 62 لثورة 23 يوليو التأكيد على أن يُراعي في اختيار فريقه الرئاسي ومعاونيه أن يكونوا من أهل الكفاءة والخبرة.

وأكدت مصادر مُقربة من القصر الرئاسي المصري أمس أن السيسي انتهى من تشكيل فريقه الاستشاري وأنه سيعلن عن مستشاريه عقب عيد الفطر مُباشرةً، حتى تكون الأوضاع الأمنية التي تلقي بظلالها على الأوضاع السياسية هدأت نسبيًا، ويتسنى له الإعلان عن معاونيه.

وقالت المصادر إن سبب تأخر السيسي عن إعلان فريقه المعاون هو انشغاله بالمشكلات الداخلية التي تعاني منها مصر، والتي على رأسها المشكلات الأمنية المتعلقة بالأعمال الإرهابية الأخيرة، إضافة إلى مشكلة البطالة وارتفاع الأسعار، والأزمة الأخيرة الخاصة برفع الدعم عن الوقود، هذا إلى جانب أن القضية الفلسطينية والعدوان الإسرائيلي على غزة، والذي بدأ منذ الثامن من يوليو الجاري، فيما ذهبت مصادر أخرى إلى القول إن السيسي منشغل أيضًا الآن بالإعداد للمفاجأة التي وعد بها الشعب المصري والتي سيُعلن عنها عقب عيد الفطر، والمرجح أن تكون أحد المشروعات التنموية التي يعكف هو الآن بنفسه على إعدادها بمساعدة الخبراء.

أسماء وترشيح

وعن الأسماء البارزة التي من المُحتمل أن تكون ضمن الفريق المعاون للسيسي، ثارت تكهنات قوية عن نية الرئيس المصري ضم الناطق السابق باسم القوات المسلحة العقيد أحمد محمد علي كمستشار عسكري، فيما سيتم الإبقاء على مدير مكتب وزير الدفاع السابق اللواء عباس كامل، والذي يمارس عمله كمدير لمكتب الرئيس حاليًا، وكذلك الإبقاء على نائب رئيس مجلس الدولة مصطفى سعيد حنفي كمستشار قانوني للرئيس، فيما لا يزال التضارب سيد الموقف بشأن باقي الحقائب الاستشارية.

وأكد العضو المؤسس في حركة تمرد وعضو لجنة الشباب بحملة السيسي الانتخابية زكي القاضي في تصريحاتٍ لـ«البيان» أن الفريق المعاون للسيسي «سيكون من أمهر الكفاءات في كافة التخصصات»، مشيرًا إلى أن «الرئيس المصري سوف يُفسح الباب للشباب وسوف يستعين بهم للعمل ضمن فريقه الرئاسي، في كافة التخصصات المُختلفة؛ لأنه يؤمن بقضيتهم وضرورة أن يُساهموا في صنع القرار وأن يشتركوا في العمل السياسي».

انحياز للشعب

قالت عضو الأمانة العامة للجمعية الوطنية للتغيير كريمة الحفناوي لـ«البيان» إنه «يجب أن يراعي الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في اختياره لفريقه أن يكون منحازًا إلى الشعب يُصارحه بالحقائق في جميع المجالات، يوحده نحو حلم واحد مشترك يسعى إلى تحقيقه، في خطة زمنية محددة، ويسعى مع الرئيس إلى التخطيط وابتكار الحلول للخطط التنموية، وإقامة المشروعات الكبرى، مع عدم تهميش الشباب، والاستعانة بهم في الدفع بعجلة التقدُّم إلى الأمام، عن طريق تشغيلهم».