انتقد خبير الإرهاب الدولي العميد حسين حمودة فكرة عسكري الدرك في مصر، معتبراً أن هذه الفكرة «دليل على الإفلاس الأمني للعقلية الشرطية». ولفت حمودة إلى أن ضباط الشرطة المسلحين «يسهل استهدافهم حالياً من قبل الإرهابيين فكيف بعسكري غير مدرب حتى على التعامل مع السلاح». وأشار إلى أن «عسكري الدرك سيكون عرضة إلى الاستهداف من قبل جماعة الإخوان»، قائلاً: «عسكري الدرك لا يصلح لزمن داعش».
وأوضح حمودة أن ليبيا «باتت أرض خصبة ومرتعاً للجماعات الإرهابية المُتطرفة كافة»، والتي يأتي على رأسها تنظيم «دالم» أو ما يُعرف بـ«تنظيم الدولة الإسلامية في مصر وليبيا»، وهو أحد فروع تنظيم القاعدة، والذي كان يقوده القيادي الجهادي البارز ثروت شحاتة إبان فترة الرئيس المعزول محمد مرسي، لكنه تم القبض عليه بمعرفة الاستخبارات الحربية إلى جانب تنظيمات أخرى مثل أنصار الشريعة الإسلامية، وبعض عناصر «داعش» الهاربين من سوريا، وبعض عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي، علاوة على المعسكرات الموجود على الحدود المشتركة بين مصر وليبيا، والتي تضم عناصر مُتطرفة من معظم دول العالم.
وأضاف حمودة لـ«البيان» أن «سوء الأحوال الأمنية وانتشار تلك الجماعات الإرهابية أمر يؤثر على الأمن القومي المصري، ما لم يكن هناك قبضة أمنية من حديد على حدود مصر مع ليبيا»، قائلاً إن «إحدى الجماعات الإرهابية في ليبيا تسللت إلى الحدود المصرية ونفذت الحادث الإرهابي الذي وقع في منطقة الفرافرة بمحافظة الوادي الجديد قُرب الحدود الليبية، وأسفر عن مقتل 22 جنديًا من قوات حرس الحدود». كما نوه إلى أن المنطقة التي وقع فيها الحادث «مُخلخلة وفاشلة أمنيًا، ومأوى للإرهابيين من قبل الحدود الغربية».
وأكد خبير الإرهاب الدولي أن «الشروط الفنية الواجب توافرها في كمين الفرافرة لم تكن متوافرة، فلم تكن توجد القوات الأمنية الكافية والمدربة للتأمين، ما أحدث فراغًا أمنيًا كبيرًا»، مشددًا على «ضرورة أن يُغير الفكر الأمني من فلسفته في التعامل». القاهرة-البيان