شهدت القدس والضفة الغربية المحتلتان، أمس، يوم غضب عارم على جرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصةً في غزة التي تشهد عدواناً برياً وبحرياً وجوياً، حيث أسفرت الاحتجاجات عن استشهاد أربعة وجرح المئات برصاص جنود وقطعان المستوطنين، فيما أدى الآلاف صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان في شوارع القدس ومحيط البلدة القديمة بعد إجراءات الاحتلال المشددة وحصارها المسجد الأقصى لتحرم الآلاف من الصلاة فيه.

واستشهد أربعة فلسطينيين في مسيرات واحتجاجات في القدس والضفة الغربية المحتلتين. وأعلنت مصادر طبية استشهاد فلسطيني في بلدة بيت أمر قرب الخليل بعد اشتباكات عنيفة للمتظاهرين مع قوات الاحتلال.

وأفادت المصادر الطبية باستشهاد شاب في حوارة قضاء نابلس وإصابة أربعة من المصلين إثر إطلاق نار تعرضوا له من قبل مستوطن خلال خروجهم من صلاة الجمعة. وتجددت المواجهات في عدة أحياء في الخليل، ما أسفر عن استشهاد فلسطيني رابع برصاص جنود الاحتلال.

وعمّت التظاهرات عدداً من مدن الضفة، حيث خرجت احتجاجات واسعة في رام الله ونابلس والخليل وطولكرم تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والاعتداءات الهمجية في الضفة الغربية المحتلة.

مواجهات ليلية

ومساء أول من أمس، استشهد فلسطيني (25 عاماً) وأصيب العشرات برصاص الاحتلال خلال صدامات عنيفة بين آلاف المتظاهرين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي في نابلس والخليل وبيت لحم وطولكرم وقرب حاجز قلنديا بين رام الله والقدس الشرقية.

واستجاب أكثر من عشرة آلاف متظاهر لنداء التجمع تحت شعار «من أجل الحرية والكرامة» و«الصلاة على الشهداء» بمناسبة ليلة القدر، وتضامنا مع غزة.

وأفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن ما لا يقل عن 200 شخص أصيبوا، كثير منهم بالرصاص الحي، وبينهم أربعة في حالة حرجة.

القدس المحتلة

وفي القدس المحتلة، أدى الآلاف صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان الكريم في الشوارع والطرقات القريبة من بوابات القدس القديمة، بعد منع قوات الاحتلال من تقل أعمارهم عن الـ50 عاما من أداء الصلاة في رحاب المجسد الأقصى.

وحرمت إجراءات الاحتلال المشددة وحصارها المسجد الآلاف من الصلاة فيه، حيث تحوّلت المدينة المقدسة إلى ثكنة عسكرية وأشبه ما تكون بساحة حرب بعد نشر أكثر من 50 حاجزاً عسكرياً بمحيط البلدة القديمة.

ولفت خطيب الأقصى إلى أن الاحتلال فرض إجراءات غير مسبوقة في القدس والأقصى، مؤكداً أن القدس هي امتداد للضفة الغربية وقطاع غزة.

واندلعت مواجهات عنيفة ودامية في كافة أرجاء المدينة المقدسة، تركزت في أحياء: بلدة سلوان جنوب الأقصى المبارك، والصوانة وجبل الزيتون/ الطور، وراس العمود المُطلة على القدس القديمة، وفي حارات وأزقة البلدة القديمة، وشارعي السلطان سليمان وصلاح الدين قُبالة أسوار القدس، وفي بلدة العيسوية وحي شعفاط ومخيم شعفاط وسط المدينة، بالإضافة إلى مواجهات موازية في بلدتي عناتا والرام شمال القدس، وبلدتي العيزرية وأبو ديس وصور باهر جنوب القدس.