أكدت مصادر ليبية موثوقة لـ«البيان» أمس أن افتتاح أعمال البرلمان الليبي الجديد الرابع من أغسطس المقبل بات أمراً مستبعداً جداً، وأن هناك عملية انقلاب على نتائج الانتخابات يجري التخطيط لها حالياً من قبل جماعة الإخوان، في وقت تفاقمت حالة الانفلات الأمني التي تعيشها العاصمة طرابلس، إذ سقطت أمس قذيفتان صاروخيتان قرب مبنى السفارة الأميركية، فيما منع مسلحو ميليشيا رئيس الوزراء عبدالله الثني من السفر عبر مطار معيتيقة.
وأوضحت المصادر الليبية لـ«البيان» أمس إن «قيادات لقوى الإسلام السياسي في ليبيا عقدت أكثر من اجتماع خلال الأسبوعين الأخيرين بهدف التخطيط للانقلاب على نتائج الانتخابات البرلمانية ومنع تنفيذ قرار نقل البرلمان إلى بنغازي نظراً للهزيمة الثقيلة التي تكبدها إخوان ليبيا وحلفاؤهم في الانتخابات وتراجع شعبيتهم في مناطق في كامل أرجاء البلاد وخاصة في مناطق الشرق حيث تدور عملية الكرامة التي ينفذها الجيش الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر».
وأشارت المصادر إلى أن «المعارك الطاحنة في طرابلس وبنغازي تم إشعال فتيلها بغاية الوصول إلى إقناع العالم باستحالة استمرار العملية السياسية بشكلها الحالي، وبالتالي الإعلان عن تشكيل مجلس قيادة استثنائي للبلاد يتكون من قادة الميلشيات الخاضعة لجماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة وحلفائهم».
وأردفت المصادر ذاتها أن «ما يدور حالياً في طرابلس وبنغازي تم التخطيط له من قبل قوى إقليمية مؤثرة في الملف الليبي»، في إشارة إلى قطر وتركيا، «وكذلك من قبل قادة الدروع وغرفة ثوار ليبيا وكتلتي حزب العدالة والبناء والوفاء داخل المؤتمر الوطني العام»، مضيفة إن «من دوافع الهجوم على مطار طرابلس قطع الخط الجوي الوحيد الذي كان خارج سيطرة الميليشيات في مناطق الغرب والجنوب».
مطار معيتيقة
وتأتي هذه التطورات تزامناً مع عقد الحكومة المؤقتة اجتماعاً أفضى إلى تكليف فريق عمل برئاسة رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق مصطفى عبدالجليل لوضع آلية وقف الاشتباكات المسلحة في العاصمة الليبية، فيما منعت ميليشيا تسيطر على مطار معيتيقة رئيس الوزراء عبدالله الثني من السفر عبر هذا المطار العسكري الواقع قرب مطار طرابلس الدولي المغلق بسبب معارك تدور فيه منذ أسبوعين.
وذكرت الحكومة الليبية المؤقتة أن «عناصر من أمن مطار معيتيقة منعت الثني وعدداً من الوزراء من السفر إلى مدينة طبرق شرقي البلاد من دون إبداء الأسباب».
قصف السفارة
في غضون ذلك، أفاد شهود عيان أمس أن قذيفتين صاروخيتين سقطتا قرب مبنى السفارة الأميركية الكائن بشارع ولي العهد المتفرع من طريق المطار جنوب طرابلس، موضحين أن مبنيين يجاوران السفارة استهدفهما القصف بشكل مباشر. وتعرضت المنطقة إلى وابل من القصف الصاروخي جراء الاشتباكات العنيفة التي تدور في محيط مطار طرابلس الدولي والطرق المؤدية إلى المطار بين تشكيلات مسلحة متصارعة.
إضاءة
يستخدم مطار معيتيقة الليبي المحدودة إمكانياته في العادة لأغراض عسكرية أو للرحلات التي يقوم بها كبار المسؤولين.
ولكن منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011 اصبح هذا المطار تحت سيطرة ميليشيات متشددة.
أما مطار طرابلس الدولي فمغلق منذ اندلاع المعارك بين مجموعات مسلحة متناحرة في 13 يوليو الجاري أسفرت عن سقوط 52 قتيلا و135جريحا.