استجابت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس لتوصية لجنة الحوار الوطني، بتمديد التسجيل للانتخابات، معلنة فتح أبواب التسجيل ستة أيام أخرى، بما يسمح بتجاوز معضلة عزوف الناخبين عن تسجيل أسمائهم. في وقت هدد زعيم حركة النهضة في تونس راشد الغنوشي بإسقاط حكومة مهدي جمعة، فيما سارعت الحركة إلى نفي تصريحاته، وطالبت الإعلاميين بتحري الدقة في نقل الأخبار.
وأصدرت لجنة الحوار، في اجتماع حضره رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار، توصية بتمديد مواعيد التسجيل في الانتخابات «في حدود احترام الروزنامة والمواعيد الانتخابية».
وأوضح ممثل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في الحوار الوطني زهير بن يوسف، أن «إمكانية التمديد تبقى بيد مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات».
وأضاف بن يوسف إن «مقترحات التمديد الصادرة عن مكونات الحوار من أحزاب، ومنظمات ذهبت إلى فتح الآجال من 29 يوليو إلى 26 سبتمبر المقبل، من دون أن يكون لمن سجلوا في تلك الفترة الحق في الترشح».
6 أيام
من جانبه، أعلن الناطق باسم الهيئة العليا للانتخابات كمال التوجاني أن «سيناريو التمديد في آجال التسجيل موجود سلفاً في برنامج عمل هيئة الانتخابات، وسيتم تقرير ذلك في الموعد المحدد».
وأضاف التوجاني: «سيتم التمديد في أجل التسجيل بستة أيام ابتداء من يوم 23 يوليو الجاري»، وحضّ الفئة الشبابية على التسجيل لتكون رقماً محدداً في الانتخابات المقبلة.
ورجح الناطق باسم الهيئة العليا إمكانية تضاعف عدد المقبلين على التسجيل في الأسبوع المقبل، وتحقيق نسب التسجيل نفسها في انتخابات 23 أكتوبر، التي بلغت 180 ألفاً في اليوم.
الغنوشي يهدد
من جهة ثانية، استنكر رئيس حركة النهضة في تونس راشد الغنوشي ما سمّاها «الاعتقالات العشوائية للسلفيين»، وهدد بإسقاط حكومة جمعة عبر المجلس التأسيسي، قائلاً في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء الحكومية إن «الاعتقالات العشوائية التي ترتكبها وزارة الداخلية ضد كل من يحمل مظهر التدين هي خرق واضح للقانون وللدستور».
كما انتقد الغنوشي أداء وزارة الداخلية، واصفا إياها بوزارة البرامج التلفزيونية، مهددا بإسقاط حكومة جمعة «إذا ما تمادى في أخطائه».
وبعد أن نشرت وكالة الأنباء الحكومية التصريح، نفته حركة النهضة جملة وتفصيلا، وذكرت أن الخبر «كاذب وعار تماماً عن الصحة». ودعت الإعلاميين إلى الاطلاع على البيان الذي أصدرته الحركة بتوقيع الغنوشي أول من أمس.
إغلاق مساجد
قامت وزارة الشؤون الدينية في تونس، منذ قرار السلطات بإغلاق المساجد الخارجة عن السيطرة، حتى الآن بإغلاق 21 مسجدا من جملة 90 آخرين من التي تم بناؤها بصفة عشوائية وبدون موجب قانوني. فيما اعتقلت قوات الأمن بولاية المهدية فجر أمس أمير تنظيم أنصار الشريعة المحظور محمد أنيس في كمين.
