شن تنظيم «الدولة الإسلامية» هجوماً منسقاً ضد قوات النظام السوري على ثلاث جبهات في شمال سوريا، حيث تدور معارك هي الأعنف بين الطرفين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويستهدف الهجوم فرقة عسكرية في ريف الرقة (شمال)، ومقر حزب البعث وفوجا عسكرياً في الحسكة (شمال شرق)، ومطاراً عسكرياً في ريف حلب (شمال)، في أول مواجهة بهذا الحجم مع النظام منذ ظهور التنظيم في سوريا في العام 2013.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «للمرة الأولى هناك هجمات متزامنة للدولة الإسلامية ضد مواقع النظام في الحسكة وحلب والرقة»، مشيرا إلى أن المعارك هي «الأعنف» بين الطرفين.
الفرقة 17
وبدأت الهجمات بعد منتصف الليلة قبل الماضية على مقر الفرقة 17 في الرقة، بعد إقدام عنصرين من التنظيم على «تفجير نفسيهما بعربتين مفخختين، إحداهما في كتيبة الكيمياء داخل الفرقة 17 المحاصرة شمال مدينة الرقة، والأخرى في محيط الفرقة»، بحسب المرصد. واندلعت على الأثر اشتباكات عنيفة وسط قصف متبادل بالمدفعية والهاون «ترافق مع إلقاء الطيران المروحي التابع للنظام براميل متفجرة على محيط الفرقة». وأدت المعارك، بحسب المرصد، إلى مقتل وجرح العشرات من الطرفين. وذكرت تقارير أنها انتهت بسيطرة «داعش »على الموقع.
فوج الميلبية
في الحسكة، قال المرصد إن 11 عنصرا من القوات النظامية بينهم ضابط قتلوا إثر هجوم للتنظيم الجهادي على «فوج الميلبية»، مشيرا إلى استمرار الاشتباكات. ودارت معارك في المدينة «بين عناصر حماية فرع حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم ومقاتلين من الدولة الإسلامية، إثر اقتحام مقاتلين من الدولة الإسلامية مبنى فرع الحزب». ونقل المرصد عن شهود أنه أمكن «رؤية راية الدولة الإسلامية منصوبة على المبنى». وأكد حساب «ولاية البركة (الحسكة)» التابع للتنظيم الجهادي على تويتر، أنه يشن «أكبر عملية عسكرية» له في الحسكة، من خلال «الهجوم على فوج الميلبية وجبل كوكب وحواجز مدينة البركة».
استهداف الأمن العسكري
وقال ناشطون إن باصا مفخخا استهدف مبنى الأمن العسكري في مدينة القامشلي بشمال شرق سوريا، مما أدى إلى مقتل وجرح العشرات من العناصر الأمنية.
ولم تعلق السلطات الحكومية على هذه المعلومات التي أشارت أيضا إلى أن التفجير، الذي وصف بالضخم، أدى إلى تدمير مبنى الأمن العسكري في المدينة. كما أشارت مصادر إلى سماع دوي 4 انفجارات داخل مبنى فرع الحزب في مدينة الحسكة سبقه إطلاق رصاص كثيف.
في ريف حلب، تتزامن المعارك بين «الدولة الإسلامية» وقوات النظام في محيط مطار كويرس العسكري، بحسب المرصد، مع قصف الطيران السوري لليوم الرابع مدينة الباب التي تسيطر عليها «الدولة الإسلامية» شمال المطار. وأوضح المرصد أن هذه الهجمات «تأتي ضمن محاولة الدولة الإسلامية التوسع في المناطق التي هي على تماس فيها مع النظام».
