أفادت مصادر رسمية في محافظة الأنبار بأنّ مدن المحافظة، وبخاصة الفلوجة، تجتاحها موجة كبيرة من التدمير في المنشآت العامة ومساكن المواطنين والبنى التحتية، إضافة إلى مئات القتلى وآلاف الجرحى وزهاء مليون مشرد ونازح، في حين رأى خبير اقتصادي أن الأزمة الأخيرة في العراق أدت إلى مضاعفة معدلات البطالة والفقر، منوهاً بأن الحرب ضد «داعش» تكلف 24 مليون دولار يومياً.
وقال عضو المجلس المحلي المؤقت لمدينة الفلوجة أحمد العاني إن القائد العام للقوّات المسلّحة نوري المالكي، قرر في يناير الماضي شن الحرب على تنظيم «داعش» الذي يتمركز في صحراء الأنبار، لكن المعارك سرعان ما امتدت إلى المدن، وكان يعتقد أن المعركة لن تطول، وأن الجيش سيأتي منتصراً بعد أيام، لكن الوقت مطّ حتّى تجاوز سبعة شهور، حاول الجيش اقتحام مدينة الفلوجة فيها، إلا أنه فشل. واضاف ان «القتال سبّب تدمير أعداد كبيرة من المنازل كلياً أو جزئياً،». ورمي العاني باللوم على الجيش «كل هذا الدمار»
من جهة أخرى، رأى خبير اقتصادي أن الأزمة الأخيرة في العراق أدت إلى مضاعفة معدلات البطالة والفقر في البلاد، إضافة إلى تعثر وانقطاع إمدادات السلع والمستوردات المهمة مع شركاء العراق التجاريين من دول الجوار، وتدهور مكونات الناتج المحلي الإجمالي، والتدمير الحاصل في البنى التحتية للمناطق التي تقع ضمن مسرح العمليات العسكرية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن «اقتصاد الحرب الذي كان يكلف بين خمسة وستة ملايين دولار كنفقات إضافية يومية على الميزانية بسبب العمليات العسكرية الدائرة، توسع بعد أحداث العاشر من يونيو إلى قرابة أربع مرات ما كان عليه قبلها» ليبلغ حدود الـ 24 مليون دولار يومياً.