تحيي تونس غداً (الجمعة) الذكرى الأولى لاغتيال مؤسس التيار الشعبي القومي الناصري المعارض محمد البراهمي، الذي مثّل اغتياله الشرارة الأولى لإسقاط حكومة النهضة، والتي تتزامن أيضاً مع العيد السابع والخمسين لإعلان النظام الجمهوري.

وأكد أمين عام حزب التيار الشعبي زهير حمدي لـ»البيان« أن برنامج فعاليات ذكرى اغتيال البراهمي، وهو عضو مجلس أمناء تحالف الجبهة الشعبية والنائب في المجلس الوطني التأسيسي عن ولاية سيدي بوزيد، انطلقت منذ الاثنين الماضي، وتتواصل الى بداية أغسطس المقبل تحت شعار »دمك في أعناقنا أمانة.. وذكراك فينا مقاومة«.

وأضاف حمدي أنه سيتم تنظيم مسيرة كبرى مساء اليوم (الخميس) في ساحة باردو، بمشاركة الجبهة الشعبية والقوى السياسية التقدمية ومنظمات المجتمع المدني.

حدث محوري

وتمثل عملية اغتيال البراهمي حدثا محوريا في تونس، حيث انطلقت بعدها احتجاجات شعبية واسعة أدت الى تشكيل تحالف قوي من المعارضة ضد حكومة الترويكا، وإعلان الاتحاد العام التونسي للشغل عن خريطة طريق، تبناها في ما بعد الاتحاد العام للصناعة والتجارة والصناعات الحرفية وهيئة عمادة الأطباء والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، لتكون منطلقا للحوار الوطني الذي انعقد تحت ضغط الشارع، والذي أدى إلى حل حكومة الترويكا الثانية برئاسة علي العريض، وإخراج حركة النهضة من سدة السلطة وتشكيل حكومة للكفاءات الوطنية برئاسة مهدي جمعة.

تقدم تحقيقات

من جانبها، قالت عضو هيئة الدفاع عن البراهمي المحامية ليلى الحداد إن قاضي التحقيق في القضية أصدر ثلاثة أوامر إيداع بالسجن ضد كل من عبدالرؤوف الطالبي (طبيب) وأحمد المالكي وأحمد العوادي، مشيرة إلى أن التحقيقات تسير ببطء رغم أنها متقدمة.

وأضافت الحداد أن قاضي التحقيق استمع الى شهادة بعض الكوادر الأمنية وشهادة رئيس الحكومة سابقاً علي العريض، رغم أن هيئة الدفاع في القضية طلبت من القاضي أن يتم التحقيق مع العريض ومع وزير الداخلية لطفي بن جدّو كمتهمين لعلمهما المسبّق بالوثيقة الاستخباراتية المحذرة عن عملية اغتيال البراهمي.

ودعت الحداد الى ضرورة القبض على المتهم الرئيسي في اغتيال البراهمي أبوبكر الحكيم الفارّ حياً، حتى لا يتكرر سيناريو كمال القضقاضي المتهم في قضية اغتيال القيادي اليساري المعارض شكري بلعيد، والذي قتل خلال عملية نفذتها قوات الأمن بضاحية رواد شمالي العاصمة في فبراير الماضي.

قضية بلعيد

من جهة ثانية، أعلنت اللجنة القانونية لحزب الوطنيين الديمقراطيين وهيئة الدفاع في قضية اغتيال شكري بلعيد أنهما طلبتا من النيابة العامة فتح تحقيق جديد ضد كل من العريض وبن جدو وعبد الحكيم بلحاج بتهمة المساعدة في فرار أعضاء تنظيم إرهابي.

وذكرت اللجنة القانونية أن أحد المتهمين في خلية مدنين الإرهابية كشف خلال التحقيق معه أن المتهمين في قضية اغتيال شكري بلعيد أحمد الرويسي وأبوبكر الحكيم موجودان الآن في ليبيا.

 

تعبئة سياسية

أكد الناطق الرسمي باسم تحالف الجبهة الشعبية زعيم حزب العمال حمة الهمامي ان الجبهة ستستغل الذكرى الأولى لاغتيال محمد البراهمي لتعبئة القوى السياسية، وإعطاء المناسبة مضامين سياسية وثقافية ملموسة. لافتا إلى أن الجبهة ستحتضن الذكرى الأولى لاغتيال البراهمي في مختلف المناطق، مثل نابل وصفاقس وسيدي بوزيد، معتبرا أن ظاهرة الإرهاب هي الوجه الأخطر والأعنف للقوى المعادية للثورة ولا بد من القضاء عليها. البيان