في ظل تواصل العدوان الإسرائيلي على غزة وصعوبة الحياة، أكدت الأمم المتحدة أن المدنيين الفلسطينيين في القطاع المكتظ بالسكان ليس أمامهم مكان للاختباء من الهجوم الإسرائيلي، وأن الأطفال يدفعون أفدح ثمن لذلك.

وقال الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية ينس لايركه في تصريحات صحافية في جنيف: «لا يوجد فعلياً أي مكان آمن للمدنيين»، مشيراً إلى استشهاد أكثر من 600 فلسطيني في القطاع الذي تقدر الكثافة السكانية فيه بنحو 4500 شخص في الكيلومتر المربع. وتعطي وكالات الإغاثة الأولوية لحماية المدنيين وإخلاء الجرحى ومعالجتهم.

وأضاف أن ما يقرب من 500 منزل دمرت في الغارات الجوية، وأن أكثر من 100 ألف شخص لجأوا إلى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين حيث يحتاجون للغذاء والمياه ومستلزمات الإعاشة. وتابع لايركه: «وفقاً لتقدير عمال الإغاثة على الطبيعة يحتاج ما لا يقل عن 107 آلاف طفل لدعم نفساني واجتماعي بسبب المأساة التي يعانون منها». وأردف قائلاً إن أكثر من 1.2 مليون شخص في القطاع ليس لديهم مياه أو أن ما يصل إليهم من كميات بسيطة لأن شبكات الكهرباء أصيبت بأضرار أو لأنه لا يوجد وقود يكفي لتشغيلها. وتابع:«بالإضافة إلى ذلك تلقينا تقارير عن انتشار مياه المجاري التي تمثل خطراً على الصحة العامة».

من جهتها، أكدت عضو صندوق الأمم المتحدة للطفولة جوليت توما أن بين الشهداء الفلسطينيين 121 طفلاً تحت سن 18 عاماً. وذكر الصندوق أن «أكثر من 900 طفل فلسطيني أصيبوا بجروح أيضاً».

حصص طارئة

قالت الناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي اليزابيث بيرز إن «البرنامج وزع حصصاً غذائية طارئة وقسائم غذائية على أكثر من 90 ألفاً حتى الآن خلال الصراع». وأضافت: «مخزونات الأغذية الجاهزة انخفضت في غزة في ضوء استمرار الصراع أسبوعين والاحتياجات تتزايد».

وقالت منظمة الصحة العالمية إن « 18 منشأة طبية في غزة أصيبت بأضرار، بما في ذلك ثلاثة مستشفيات».