تعتزم جماعة الإخوان المسلمين التظاهر اليوم في ذكرى »أحداث المنصة«، والتي وقعت العام الماضي بين أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وقوى الأمن المصرية، إذ دعت الجماعة الإرهابية أنصارها للاحتشاد في عدد من الميادين، على أن تقوم باعتصامات محدودة، لاسيّما بين صلاتي التراويح والتهجّد بجانب مسيرات قبيل صلاة الفجر. ودعا الإخوان إلى ما أسموه »يوم غضب« فى هذه الذكرى، مستغلين العشرة أيام الأواخر من شهر رمضان المبارك لحشد أكبر عدد من أنصارهم في هذا اليوم، كنوع من الاستعداد لما أسموه »انتفاضة 14 أغسطس« في ذكرى فض اعتصامي »رابعة العدوية« و»النهضة«.

استغلال

من جهتها، كشفت مصادر مقرّبة من جماعة الإخوان المسلمين عن أنّ »الجماعة ستستغل الاعتكاف من أجل حشد مسيراتها من أمام المساجد بالقاهرة والجيزة للتوجّه نحو مدينة نصر، وجامعة الأزهر ومنطقة المنصة، بجانب مسيرات صغيرة تتوجه بشكل مفاجئ إلى ميدان رابعة العدوية«.

بدورهم، قلّل مراقبون من شأن هذه التحرّكات، مؤكّدين أنّ »فعاليات جماعة الإخوان في ذكرى أحداث المنصة ستفشل كسابقتها«، موضحين أنّ »رصيد الجماعة تناقص بدرجة كبيرة ووجودها أصبح غير مؤثّر وحشودها ضعيفة لا ترقى لمستوى المليونيات أو الفعاليات الضخمة«.

خريطة

في السياق، أكّد القيادي الإخواني المنشق الدكتور كمال الهلباوي، أنّ »دعوات جماعة الإخوان المسلمين للتظاهر والاحتشاد لن تقدّم أو تؤخّر، مشيراً إلى أنّ »الحكومة ماضية في طريقها لاستكمال خريطة الطريق، وأنّ الإخوان والإسلاميين بشكل عام لم يعد لديهم جديد واستنفدوا جميع ما لديهم«.

وأضاف الهلباوي في تصريحات لـ »البيان«، أنّ »الأيام العشرة الأواخر من شهر رمضان المبارك ستمر على خير، وسيأتي العيد وسيمر ولن يحدث شيء مؤثّر من قبل الجماعة، لافتاً إلى أنّ »الإخوان لن تفعل شيئا أكثر مما فعلت في السابق«.

تأجيج

بدوره، أشار اللواء هاني عبد اللطيف الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية إلى أنّ »الجماعة الإرهابية تحاول مع كل ذكرى تأجيج مشاعر أنصارها تجاه الحكومة«، مؤكّدًا أنّها »ستفشل لأنّه لا توجد جماعة تنتصر على الدولة رغم حالات التحريض الكبيرة على العنف والفوضى«، لافتًا إلى أنّ »الجماعة تركز مسيراتها المحدودة في أماكن وجود أعضائها فقط في عدد من أحياء القاهرة«.