كارثة.. مذبحة.. مجزرة.. إبادة جماعية، لا يمكن أن تصف ما حدث في حي الشجاعية في غزة، هكذا وصفت وزارة الصحة الفلسطينية الجحيم الذي عاشه حي الشجاعية، شرق غزة، الليلة قبل الماضية، حين ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعنف مجزرة منذ 1967، والتي راح ضحيتها 75 شهيداً و300 جريح، إضافة إلى نحو 25 شهيداً، وعشرات الجرحى.

في مناطق أخرى من قطاع غزة، ما يرفع عدد شهداء أمس إلى مئة شهيد، في أكثر أيام العدوان الإسرائيلي، المستمر منذ 13 يوماً، دموية، ليصل العدد الإجمالي للشهداء إلى 453 شهيداً. ونقلت محطات التلفزة صوراً في غاية القسوة لأطفال ونساء ورجال قتلى في شوارع حي الشجاعية، سقطوا وهم يحاولون الهروب من القصف الإسرائيلي، الذي دمر البيوت فوق رؤوس ساكنيها، في مشهد وُصف بالإبادة الجماعية، وجريمة حرب استهدفت المدنيين، حيث انتشر الموت في كل مكان في مشاهد صادمة تذكر بمجزرة صبرا وشاتيلا التي نفذتها إسرائيل وميليشيا لبنانية في لبنان في العام 1982.

ونجحت المقاومة في قتل 13 جندياً إسرائيلياً من قوات النخبة في وحدة جولاني، وإصابة مئة، منهم قائد الوحدة، أثناء اجتياح الدبابات الاسرائيلية حي الشجاعية،كما أعلنت حركة حماس أسر جندي إسرائيلي، قالت إن اسمه شاؤول آرون، معلنة رقمه العسكري أيضاً ما أثار فرحة عارمة في القطاع. وأعلنت المقاومة أيضاً إطلاق أكثر من 70 صاروخاً على المدن الإسرائيلية. ووصف محلل عسكري إسرائيلي ما حدث بأنه إنجاز كبير للمقاومة الفلسطينية.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أصرّ أمس على استمرار العدوان، مقراً بالصعوبات التي تواجه جيشه، في عملية تصفها إسرائيل بأنها بالغة الدقة. وكان هذا الوصف موضع سخرية وزير الخارجية الأميركي جون كيري، المتوقع وصوله إلى المنطقة اليوم. ولم يكن كيري على دراية بأن الميكروفون كان مفتوحاً، خلال مقابلات مع محطات تلفزيونية وإذاعية، وقال مرتين لأحد المساعدين: »إنه جحيم ناتج عن عملية بالغة الدقة«، لكن كيري عاد وبارك مذبحة الشجاعية، حين قال إن إسرائيل لها الحق في عملياتها العسكرية، ملقياً مجدداً بالمسؤولية على المقاومة الفلسطينية.

 تابع التفاصيل